شهد سوق الأقمشة الرجالية ارتفاعا في أسعار الخامات بلغ 80% خلال الأشهر الأخيرة الماضية، فيما أكد تجار محال الخياطة أن أصحاب شركات الأقمشة المحلية هم من يزيد الأسعار على محال الخياطة لتستطيع الأولى الخروج من خسارتها عبر رفع الأسعار محليا.
وبالتزامن مع ما تشهده محال الأقمشة الرجالية من ازدحام ملحوظ خلال الأسبوع الماضي استعدادا لقرب عيد الفطر المبارك وتزامنا مع العطلة الصيفية، يسعى تجار محلات الأقمشة لتعويض ما واجهته تجارتهم خلال الأيام الماضية من ارتفاع في أسعار الخامات عالمياً، وارتفاع أسعار الشحن.
وأكد أحد تجار الأقمشة المحليين، عمار عبداللطيف، لـ"الوطن"، أن أسعار المواد الأولية التي تختص بصناعة الأقمشة زادت خلال العام الحالي بنسبة 80% جراء ارتفاع تكلفة الشحن من دول العالم، مبينا أن دولة اليابان على رأس الدول التي غيرت من سياساتها التصنيعية وزادت في الآونة الأخيرة من أسعار خاماتها، فضلا عن كوريا والصين وإيطاليا وإسبانيا، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار في تلك الدول انعكس بشكل واضح على السوق السعودية التي تعتبر بيئة جيدة لمستهلكي الأقمشة الرجالية الصيفية، خصوصا في موسم العطلات والأعياد.
وفي ذات السياق، أوضح تاجر الأقمشة أحمد باوزير، أن الطلب على القطن والسلك الطبيعي والمواد الداخلة في صناعة النسيج بات مرتفعا في كثير من الدول، مضيفا أن ذلك الطلب قد زاد على البوليستر الذي عكس معه زيادة في الأسعار على الأسواق المحلية، مضيفا أن هناك مصانع كبيرة في اليابان أعادت هيكلتها التصنيعية مما أدى إلى احتكار كثير من الشركات لصناعة الأقمشة، خصوصا أن المستهلكين يتهافتون على طلب الأقمشة اليابانية لجودة صناعتها ورسوخ أقمشتها منذ القدم، مشيرا إلى أن أسعار الخامات الجيدة في المتوسط تصل قيمتها إلى 190 ريالا والممتازة منها تتجاوز قيمة 300 ريال.
ومن خلال جولة قامت بها "الوطن" على محال الأقمشة والخياطة الرجالية بالرياض، قال المواطن علي الرشيدي إن الخياطين زادوا من تكلفة الخياطة للثوب الواحد ليصبح في المتوسط ما بين 170 إلى 250 ريالا لثلاثة أمتار من القماش، مبينا أن أسعار تفصيل الثياب قد زادت خلال الشهرين الماضين تحديدا بشكل لافت، وفي ذات السياق، أكد المواطن أبو عبدالعزيز أنه لديه 6 أبناء سيتكفل بدفع مبالغ خياطة ثيابهم، وأن سعر الثوب الواحد يبلغ 200 ريال، مشيرا إلى أنه سيدفع 1200 ريال فقط لقيمة التفصيل، وأن هذه القيمة مكلفة جدا مقارنة بأسعار الأعوام السابقة التي تزيد كل سنة بمبررات مختلفة من التجار، مبينا أن الخياطين باتوا يستغلون حاجة المواطنين مع قرب عيد الفطر المبارك برفع الأسعار وتعويض خسائرهم.