يعد مسجد النجدي بجزيرة فرسان من المساجد الأثرية القديمة، حيث تم تشييده في عام 1347هـ وقام ببنائه إبراهيم النجدي التميمي الذي قدم إلى جزر فرسان من "حوطة بني تميم"، وكان أحد تجار اللؤلؤ، حيث يحكي المسجد قصة الأثر الثقافي الذي تركته تجارة اللؤلؤ على المسجد والجزيرة.

ويتوسط مسجد النجدي جزيرة فرسان وتحيط المنازل به من جميع الجهات، وهو مستطيل الشكل بطول 29م وعرض 19.4 م، ويتكون من بيت للصلاة وصحن مكشوف وأساس لمئذنة له مدخلان يؤديان إلى الصحن، واحد في الجهة الغربية والآخر في الجهة الشرقية. ويرتفع سور الصحن حوالي مترين، الجزء السفلي منه بني بالحجارة بسماكة 65 سم وأضيف عليه بناء بطوب بارتفاع حوالي 80 سم وغطيت الجدران الخارجية والداخلية بالأسمنت المدهون باللون الأبيض. كما يوجد أساس لمئذنة مثمنة في الجهة الجنوبية الشرقية للمسجد، وعلى يمين المدخل الشرقي لصحن المسجد مكان للوضوء، كما يبرز المحراب في منتصف جدار القبلة بشكل مستطيل، ويوجد في أركان ومنتصف جدار سطح بيت الصلاة 12 قبة، في أعلى كل واحدة منها عمود صغير يحمل أهلة وزخرفة. وفي جدار القبلة أربعة شبابيك للإضاءة تعلوها أقواس بزخارف هندسية جصية غائرة، ويتوسط جدار القبلة كذلك محراب ومنبر مملوء بالزخارف البارزة والملونة.

يذكر أن المحراب والمنبر جلبا من الهند، كما يوجد خلف بيت الصلاة مصلى مرتفع قليلا له محراب وعلى جدرانه زخارف هندسية غائرة ونافذة وله مدخل من جهة بيت الصلاة يستخدم للصلاة أيام الصيف.

ويقول إمام المسجد يحيى النجدي، نجل إبراهيم النجدي الذي بنى المسجد، إنه بعد أن طال انتظاري للمسؤولين سواء من قبل الأوقاف أو الآثار التي قامت بوضع لوحة تفيد بأن المسجد من الآثار بأن يقوموا بترميمه إلا أنه لم يتم عمل شيء فقمت بترميمه على نفقتي الخاصة، فيما أكد لـ"الوطن" كل من غازي عقيلي وحسن رشيدي بأن يحيى النجدي هو من يقوم بفرش المسجد وتوفير كل متطلباته وخدمته في حين أن فرع الأوقاف لم يقم بتأمين أي شيء للمسجد.