أكد رئيس مركز الخليج للأبحاث بجدة الدكتور عبدالعزيز بن صقر أن قرار القمة الإسلامية بمكة تجميد عضوية سورية سيجعل عدداً من الدول ذات المواقف المؤيدة للنظام السوري تتردد في تأييده، مشيراً إلى أنه قرار مهم من شأنه تحميل المسؤولية على قيادات الدول الإسلامية ، وتعزيز الضغط الدولي على النظام السوري.

ولفت ابن صقر في اتصال هاتفي بـ"الوطن" أمس أن القرار سيعمل على كسب تأييد الدول الإسلامية قي القرارات الدولية، واستثمار علاقتها ببعض الدول المؤيدة للنظام السوري، ومن ثم سينعكس ذلك في تردد أو تراجع تلك الدول عن مواقفها.

وقال ابن صقر إن خادم الحرمين الشريفين استنفد الاتصال الشخصي بالحكومة السورية، قبل أن يطلق خطابه في رمضان العام المنصرم، بعد أن استنفدت جهود مجلس التعاون وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، ليوجه خطابه عبر القمة.

وأضاف أن حضور القمة كان متميزاً حيث سبق أن دعت دول عديدة أكثر من ثلاث مرات لعقد قمة إسلامية، ولم يتم ذلك، في حين استجابت الدول لدعوة المملكة، مما يدل على مكانتها، ومكانة خادم الحرمين الشريفين، وكذلك الاختيار المناسب للمكان والزمان.

وأوضح ابن صقر أن القمة حققت أهدافها الأساسية، وخلصت إلى قرارات مهمة تتعلق بالقدس، ومسلمي بورما، وسورية، وهي تهم العالم الإسلامي بشكل مباشر، وكذلك ركزت على الآلية من حيث عدم استخدام المذاهب في التصنيفات، والحروب الأهلية، وهو تفعيل للقرار الصادر في قمة 2005.

وحول دعوة المملكة لإيران، وللرئيس أحمدي نجاد واستجابة الأخير السريعة ومشاركته في القمة، أشار ابن صقر إلى أن إيران عضو في المنظمة، وجاءت الدعوة من هذا المنطلق، لافتاً إلى أن ما طرحته إيران يمثل وجهة نظرها الشخصية، ووجهة نظر النظام السوري، وهو ما قد لا تتفق معه الدول الإسلامية.

وأكد أن وجهة النظر تلك ستضع إيران في حرج أكبر أمام الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن المملكة أكدت عدة مرات على أن إيران عندما تتقدم خطوة، فإن المملكة ستتقدم 10 خطوات، مضيفا أن الدعوة وجهت حتى يكون هناك حوار، وبالتالي تقريب لوجهات النظر.