أكتب لكم في صباح آخر يوم من العالم القديم، وصباح أول يوم من العالم الجديد، بحسب نبوءة المايا، وكذلك تخمينات الصديق هادي فقيهي الذي بدأ العد التنازلي مبكرًا، لتظهر لكم المقالة في يوم لا ينتمي لعالمكم الذي ألفتموه، وقد لا تظهر، أو قد نكمل مسيرة الأيام، فتظهر المقالة كعادتها في سبت الوطن..

وبحسب افتراضي الأول، فقد قررت أن أكتب (لهم) أحلامنا التي لم يسعفنا الوقت.. و"البشر" لتحقيقها، حيث نثرت تساؤلا عبر الشبكات الاجتماعية أقول فيه: "سؤال شاطح: طالما أن الروايات تقول إن العالم سينتهي بنهاية 2012.. اكتبوا الأشياء التي تحلمون بها ولن تتحق لكم فيما لو صدقت الأنباء "وأقصد بسؤالي الجمعة الموعودة". وجاءت الإجابات من المشاركين - بلا ترتيب - كالآتي: "أحلم أن أكون وزيرًا للتعليم العالي - أحلم أن يكون بالرياض "البيك" وسينما - أحلم بامتلاك مليون دولار - أتمنى مقتل بشار الأسد - أحلم أن أكمل "الماستر" و"الدكتوراه وأحصل على جائزة نوبل - "Dodge Viper ACR" - أريد أن أرتاح من العمل - أحلم باكتشاف علاج للإيدز والسرطان، وإعطاء المرأة حقوقها، وأن أحضر حفلات عازفين (جيتار) عالميين". وغيرهم كثير، كتبوا أحلامهم بطريقة غير مباشرة، بلغة مرهفة.. ورومانسية، فهناك من يريد أن يعلم كيف يحلم، وآخر يفتش عن طريقة التوقف عن الحلم، وثالث يرفض البوح ليبقى حلمًا غائبًا، وعاشق يقول: "ليلة.. لو باقي ليلة"!

ولكن.. ماذا عن الذين لم يكتبوا (أحلامهم).. أو حقوقهم؟! تلك الأشياء "الصغيرة" التي ضاعت! هل سينتهي العالم دون أن يهرب الفقراء من بؤسهم، ودون أن يعمل العاطلون، وبلا عدل وحرية.. ورأي، وقبل أن يلتقي العشاق، وأن ينام الناس بلا خوف، وقبل أن تقتل كل جيوش العنصرية، والأهم من كل هذه الضرورات "المنسية"؛ هل سيغيب كل شيء قبل أن نجيب عن سؤال.. من المسؤول عن كل هذا! والسلام.