والله إنني قدر انتظاري لصدور الموازنة العامة للدولة.. فإن القلق ينتابني بشكل عجيب، وقد يكون له ما يستدعيه، وقد يكون مضحكاً، وقد يكون غير ذلك!

الخشية كل الخشية من أرقام الموازنة العامة هو أن تتضمن نصيباً لوزارة الإسكان!

أكتب لكم بصراحة شديدة: سأحزن كثيرا لو قرأت أن (وزارة الإسكان) نالت نصيبها من الموازنة العامة للدولة.. والسبب البسيط جداً هو: ماذا فعلت الوزارة بكل تلك المليارات الضخمة - الضخمة جداً - والاعتمادات المباشرة التي حصلت عليها منذ خمس سنوات وحتى اليوم!

هل هناك مواطن سعودي واحد يستطيع أن يكتب، أسفل هذا المقال، إنه حصل على بيت من وزارة الإسكان منذ أن كانت هيئة وحتى اللحظة؟!

يقول وزير الإسكان في تصريح صحفي على هامش اجتماع وزراء الإسكان في دول الخليج: "إن الاجتماع تضمّن مجموعة من النقاط ذات الأهمية في مجال الإسكان، منها مناقشة ما جاء في الاجتماعات التنسيقية للجهات المعنية بالإسكان في دول مجلس التعاون في اجتماعات الإسكان والتعمير العربية"!

المواطن الذي يسكن بيتاً بالإيجار ويرى اعتمادات دولته السخية لمشاريع الإسكان، ويلمس بوضوح شديد فشل (وزارة الإسكان) في تحقيق الهدف من إنشائها.. حينما يقرأ مثل هذه التصريحات ما هي ردة فعله؟

أمنية حقيقية ألا يتم اعتماد أي مبالغ إضافية لوزارة الإسكان.. نحن نريد أن نعرف ماذا فعلت الوزارة بمئات - وليس عشرات - المليارات التي تم اعتمادها لها؟ - هذا أولاً - ثانياً: يفترض أن توجه أي اعتمادات إضافية لصندوق التنمية العقاري أو للضمان الاجتماعي، أو أي مشاريع تنموية ذات جدوى.

خارج النص: عندما تمنح ابنك ريالا كي يحضر لك خبزاً، ويعود لك بعد عشر دقائق ممسكاً بالريال.. فالمفترض أن تعفيه من المهمة وترسل ابنك الآخر بسرعة.. حتى لا ينفد الخبز.