في مصارحته أمام اجتماع قيادات التعليم، قال معالي الدكتور، خالد السبتي، نائب وزير التربية والتعليم "إن الوزارة تعاني من مقاومي التغيير والتطوير من بعض المنسوبين إلى الوزارة". وبكل المؤكد، نحن نفهم طبيعة هذه المقاومة وأوصاف هذا "الكارتيل"، وفي المقابل يصعب أن نتفهم شكوى صاحب المعالي، نائب الوزير، من هذه القوى، رغم أننا نعرف أن بيده القرار الذي يستطيع عبره البدء في تفكيك هذه المقاومة. وطالما أن معالي نائب الوزير يتحدث إلى ذات قيادات التعليم فإن لنا أن نهديه المؤشر البسيط، وعبر هذا المؤشر يستطيع معاليه أن يضع يديه على مكامن الشكوى لهذه المعضلة: لمعاليه أن يقرأ متوسط (الفترة الزمنية) التي يمكث فيها (مدير التعليم) على كرسي الإدارة ليعرف أن عشر سنين من زمن (إدارة الفرد) كفيلة بترسيخ جدار الأحجار الصلبة التي سيطرت على مفاصل التعليم. لمعاليه أن يقرأ حجم تغيير الأسماء بين يديه في الاجتماع الأخير ثم يقارنه بذات الاجتماعات السابقة ليعرف أنها ذات (الوجوه) التي تقاوم التطوير والتغيير، ثم يدرك أن القيادات العليا في الوزارة تعمل في واد مختلف عن وادي الميدان الذي يشكو منه. لصاحب المعالي، نائب الوزير، أن يدعو في الأسابيع القادمة وعلى التوالي ـ وكل على حدة ـ قيادات الميدان في الإشراف التربوي، وفي الإدارة المدرسية، وفي النشاط الطلابي، ليدرك الحقيقة الناصعة أن أحجار هذه (الأهرام) الثلاثة، بمقياس العمر البشري أقدم من أحجار خوفو وخفرع، وعفوا نسيت اسم الهرم الثالث. فمن صاحب المعالي نعرف السبب، وأيضاً نعرف أن القرار بيديك، ولكن أكثر ما نخشاه، بعد هذه السنين، أن حجم وكتلة مقاومي التغيير والتطوير أكبر من القدرة على اتخاذ القرار. نحن نخشى أن ثمار هذه (الأهرام) أقوى من قدرة (معول) قرار التغيير، ولهذا لم يعد لمعاليه إلا مجرد الشكوى، تماماً مثلنا وكأنه يكتب مقالاً صحفيا.. احترامي الكامل لمعالي نائب الوزير يدفعني أن أدعوه ليعرف كيف وما هي الآلية التي يتم بها اختيار مدير مدرسة أو مشرف ميدان ليعرف بنفسه (كوادر مقاومة التغيير).