البرامج التي تعتمد على التحقيقات في العديد من القضايا التي تهم المواطن، وذلك من خلال اللقاءات ما بين المواطن والمسؤول هي برامج لها أهميتها ومدلولاتها الإيجابية، ولكن حينما تستمر هذه البرامج بالنمط التي هي عليه الآن فلا أعتقد بأنه سيكون لها صدى إيجابي عند الناس.

فحين نتذكر برنامج "مع الناس" الذي كان يعده ويقدمه الأستاذ/ سليمان العيسى رحمة الله عليه، مرورا ببرنامج "لماذا" الذي يعرض الآن على القناة الأولى في التلفزيون السعودي، وبرنامج مع داوود على شاشة قناة الـMbc نرى أنها برامج ذات نمطية واحدة، إدراكا من المسؤولين على هذه البرامج بأنها تحقق أهدافا جيدة.. ربما يكون ذلك صحيحا، ولكن في حدود ضيقة، لأن سقف المطالبة بالنسبة للمواطن أصبح مرتفعا، ومناقشته القضايا المحلية التي تمسه وتطرح على مستوى هذه البرامج لن تحقق له شيئا، لذا فإن هذه البرامج بما يطرح فيها لن تحل أي قضية إلا بالتنسيق مع الجهة التي تعد الحلقة من أجلها.

ولا أنكر من خلال قربي من إعداد هذه البرامج وجود من يتمنى أن يحقق ذلك. لكن التعاون بين الجهة وبين مسؤولي البرامج هي من أنجح مقوماتها، كما أن الأسلوب الذي يطرح سواء في الإعداد أو الحوار هو أسلوب لن يحقق الطموحات التي يرجوها القائم على هذا البرنامج.

الجهد واضح في إنتاج هذه البرامج، ولكن إذا ما طرحت بشكل أفضل مما هي عليه الآن دون اللجوء إلى التصنع.

والطرح العملي هو الحل الجذري لأي قضية تناقش، وقد تحقق جزء بسيط من طموحات المشاهدين، لأن مثل هذه البرامج عمل وطني ورائد يدركه من به ألم.