"شهادات وهمية" موقع تويتري قام بتقديم قائمة كاملة لكل من قام باختطاف دكتوراه وهمية نال وفقا لها مرتبة وظيفية، وفوجئ المجتمع بما تم نشره من تأكيدات لشهادات دكتورات وهمية حصل عليها رموز مهمون خاضوا وصالوا بدالهم المزورة لسنوات في أهم القطاعات الحكومية، بينما لم يكن مفاجئا لي إلى حد كبير بعض الأسماء النسائية التي أدرجت في قائمة الدكتوراه الوهمية التي تم شراؤها من جامعات وهمية، إذ لطالما تساءلت: "كيف حدث هذا"؟
بالفعل شخصيات أعرفهن تماما، التقيت بهن، أعرف من يكن، وكيف أصبحن..؟ أثار هذا الأمر استغرابي لدرجة أن دخلت في نقاش طويل مع إحدى الزميلات في جهة حكومية بعد أن عرفتنا أن فلانة الدكتورة هي التي تعطل معاملتهن وتضيق على الكثير من المراجعات.. والحقيقة أني أكدت لها أن تلك الفلانة الدكتورة لم تكن يوما دكتورة! وكيف؟ ومتى؟ أعرف أنها لم تغادر يوما خارج الوطن؟ ولم تكن يوما في مهمة دراسية إطلاقا.. كيف فجأة وهي في مكتبها بين يوم وليلة تظهر لنا في الصحف وفي مسماها الوظيفي على أنها الدكتورة؟!
من المريع أن نظل سنوات طويلة مخدوعين بأسماء رنانة مارست سلطتها البيروقراطية علينا، فيما هم يخفون جانبا مظلما ومخادعا ويحصلون على حق ليس لهم، هذا الحق كان أولى به أولئك الذين ناضلوا وسهروا وعملوا ليل نهار للحصول على شهاداتهم الأكاديمية فيما يأتي من يمتلك المال والحيلة ليحتال ويأخذ مكانا ليس له، وحقا لا يجوز له.
السيدات اللواتي مارسن أعمالهن تحت مسميات "دكتورة" يتواجدن حاليا في أهم قطاعات حكومية وهي قطاع التعليم والشؤون الاجتماعية، ليس هذا فحسب بل يشغلن مناصب مهمة.
السؤال: هل مراوغة وخداع القطاع الحكومي والعام والحصول على مناصب تعليمية وأكاديمية بشهادات دكتوراه مزورة يندرج تحت باب التدليس والغش وكسب مال غير مشروع لصاحبه إن كان كذلك فما هو الموقف الديني منهم؟ إن وجودهم في مناصبهم بشهادات دكتورة مزورة وهمية ما زال ساري المفعول حتى الآن، بينما لم يدرج وضعهم ضمن قائمة أجندة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فأين هم؟ وما دورهم في هذا؟
إن وزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية ومجلس الشورى والمؤسسة العامة للتعليم الفني يعلمون الآن بأخبار كل هذه الأسماء التي تمارس عملها تحت تاج الدال الوهمية، وهنا تأتي مسؤولية هذه الجهات ونزاهة موقفها في إعطاء كل ذي حق حقه، وإعادة ترتيب مسميات منسوبيها بناء على المعطيات الجديدة التي أصبح الجميع على علم بها.