وفاء آل منصور - نجران


أصبحنا في زمن مضن ومهلك لافتقادنا الأمان والطمأنينة في حياتنا وداخل صدورنا، لعيشنا مع من هم حولنا بحذر، فقد تغير الزمان وتبدلت مفاهيمه وأخلاقياته لنجد أنفسنا مجبرين على التعايش مع أشخاص فضوليين ومتطفلين على حياتنا.. يقحمون أنفسهم بين الأسطر والجمل.. غير مكترثين بالشخص الآخر، ولا بحياته الشخصية، فكل فرد منا يتمنى العيش بخصوصية مطلقة بعيداً عن أنظار هؤلاء البشر المصابين بمرض التطفل في حياة غيرهم.. يفتقدون للغذاء الروحي من الرضا والقناعة الأبدية.

يعتصرون أرقاً إن لم ينعشوا حياتهم بالفضول القاتل.. هم في تزايد.. يشكلون نسبة خطيرة على مجتمعنا، يعيشون على طاقات تطفلية خارقة هي طعامهم وشرابهم وإمداداتهم الحياتية.. يؤثرون ويهدمون بيوتاً بإقحام أنفسهم في ما لا يعنيهم، وكأنهم خلقوا فقط لهذه المهمة الناقمة على أنفسهم أولاً ثم على غيرهم.

نأسى لحالهم رغم الأذى الصادر منهم، وكأنهم غير مدركين أن: "من راقب الناس مات هما"، وأن هذه التصرفات قد تنعكس سلباً على حياتهم وصحتهم وعلى علاقتهم مع الآخرين. فيجب علينا ألا ننصت لهذا الدمار الشامل وأن نتعامل مع هذه الفئه بحذر شديد.. كيلا يسكبوا الماء على الزيت.. إذا فلنهرب بأنفسنا من دمارهم قبل أن يحرقوا بيوتنا ويكدروا حياتنا.