تقول الأخبار إن الجمارك ضبطت من المخدرات والخمور والسلع المغشوشة عبر المنافذ الجمركية البرية والجوية والبحرية خلال النصف الأول من العام الجاري (2010) 17 مليون حبة مخدرة، و687 كيلو حشيش، و9 كيلو هيروين، و5 كيلو أفيون، و44 ألف زجاجة خمر، و8 ملايين وحدة من السلع المغشوشة والمقلدة.

أرقام مخيفة جداً، وتدل على جهود رجال الجمارك، إلا أن الكميات التي تضبطها مكافحة المخدرات في الداخل وتنشر في الصحف تشير إلى أنه لا بد من مضاعفة جهد رجال الجمارك، وكذلك الحال مع السلع المغشوشة التي تمتلئ بها أسواقنا..! هذه الإحصائيات تلفت الانتباه إلى أهمية دراسة وضع موظفي الجمارك المادي، والعمل على تحسينه لكي لا يتعرض بعضهم إلى الاستغلال..!

وكما أنه لا يخفى على أحد شكوى موظفي الجمارك الحدودية من قلة الرواتب ومرارة الغربة على الحدود وحيل المهربين.. لا تخفى شكوى المسافرين من سوء تعامل بعض موظفي الجمارك والجوازات، ومن الزحام وقلة الموظفين في المنافذ. ولو علم المسافرون أن في زيادة رواتب موظفي المنافذ حلٌ لتلك المعاناة لكانوا أول من يطالب بها، لعل نفسيات بعضهم ممن يعقدون المسافرين تتحسن، ويتحسن معها حال المسافرين..!

سمعت شخصاً ينصح مسافراً بألا يعترض إن أمره موظف الجمارك بالوقوف أمام سيارته حتى ينهي "كاسة الشاي"، وألا يغضب إن فتش سيارته وهو يحمل سيجارةً .. لأن إحدى هاتين قد تحول التفتيش إلى الوسائل التي منها الكلب، ورائحة الدخان أرحم بكثير من "لعاب الكلب" ..!

في منافذنا الحدودية لا يزال مفتشو الجمارك يفتشون الحقائب يدوياً رغم أننا لا نشاهد هذه "اليدوية" في المطارات.. أليست كلها جمارك! ألا يمكن أن نستعين بالتقنية المتطورة بدلاً من بعثرة أغراض المسافر وتركها أمام بقية المسافرين ليعود صاحبها لترتيبها على "صبة التفتيش"!