هو وضع كرة القدم، فلا فوز يدوم، ولا خسارة كذلك.

كان المؤلم أن الخسائر غالباً تأتي بسبب، فما أجمل الخسائر وما أطيب مذاقها حين تأتي رغم بذلنا كل أسباب الفوز، وتأبى الرياح أن تأتي بما تشتهي السفن.

خروج المنتخب من "خليجي 21" بثلاث نقاط فقط من ثلاثة لقاءات، مؤشر سيئ جداً، يستحق منا وقفة ومراجعة كجماهير وإعلاميين، قبل نقد المنتخب بأجهزته المختلفة، وحين نفتح ملفاتنا كجماهير سنجد أننا أول من يقف ضد منتخبنا الوطني، فكل ما علينا أن نلقي نظرة بسيطة على "تويتر" لنقرأ كيف حولنا منتخبنا الوطني إلى ألوان، فهذا يهاجم المدرب لأنه لم يشرك نجم فريقه المفضل، وهذا يصنف لاعب الفريق المنافس كأسوأ لاعب في المباراة الأخيرة - وإن كان نجمها -، وهذا وهذا وهذا .. حتى تاه الأخضر، بفضل جمهوره، ويا للقسوة، جمهور يقتل منتخبه، ويسير في جنازته لتشييعه!.

وكإعلاميين، لسنا بحال أفضل من الجماهير، فأقلامنا وأفكارنا شُوهت بألوان دخيلة، انتشرت حتى أثرت على الأخضر، بل وغيبته.

بداية العلاج لن تكون إلا بقتل جرثومة التعصب عبر التفاتة للإعلاميين المتعصبين، وإبعادهم عن الوسط، ومحاربة كل تصريح أو تصرف متعصب من الرياضيين في بلادنا، يعود أولاً على الجمهور، ولا يتوقف على التأثير على نتائج المنتخب.

ما أحوجنا إلى العودة إلى 94، حين كنا نصفق لماجد عبدالله وسامي الجابر وفؤاد أنور وخالد مسعد وسواهم، دون أن يشغلنا عن ألوان أخضرنا أي لون آخر.