بعد انهيار سوق الأسهم قبل ست سنوات - ما أسرع السنين ! - كتبت منتقداً بعض محللي الأسهم، وأنهم يذكرونني بالخبراء الذين أخرجتهم القنوات الفضائية من غياهب النسيان إبّان حرب العراق عام 2003!

قلت حينها إن الكل تحوّل خبيرا في الأسهم.. ولو سنحت الفرصة لبائع خضار أن يخرج، حينها، ويحلّل لما تورّع عن ذلك؛ متذرعاً بـ "ما فيش حد أحسن من حد" ـ طالما أن الحكاية كلام في كلام ، وتحليل مبني على أي شيء، إلا أن يكون مبنياً على حقائق، ومعلومات دقيقة..

وتوقفت عند القاسم المشترك بين أولئك وهؤلاء.. وهو أن أولئك نفر من المتقاعدين الذين قادوا الجيوش العربية المهزومة عام 67م ، وهؤلاء قادوا صغار المستثمرين لدينا إلى خسائر فادحة.

ـ اليوم التاريخ يعيد نفسه وإن بشكل مختلف للمرة الثالثة.. هذه المرة مع المحللين الرياضيين..!

ومع أنني أرتبط بعلاقة صداقة وزمالة مع الكثير منهم، إلا أن ذلك لا يبرر السكوت عن هذه الفوضى التي تملأ الفضاء.. نحن لا نسمع تحليلا أو رؤية فنية.. غالب ما نسمعه هو شتائم وهمز ولمز وآراء متطايرة وضجيج وإسقاطات سيئة واتهامات مبطنة و" اللي ما يشتري يتفرج"!

والمشكلة أن بعضهم كان سببا في خسارة فريقه لبطولات.. وبعضهم كان نقطة ضعف فريقه.. وبعضهم عاش احتياطا طيلة مشواره الرياضي.. أو إداريين فاشلين أو كتّاب متعصبين - أقول بعض وليس كل - ومع ذلك لا يتورع هؤلاء عن المنازلات الليلية العنيفة.. الذي ينقصهم وجود "هولك هوجن وأندريه العملاق وسوبر فلاي سنوكا" و"شبك" كبير يغلق عليهم لتتحول إلى مصارعة "شبك" دموية!

الآن وطالما أن وزارة الثقافة والإعلام رفعت يدها عن الإعلام الرياضي، فليس أقل من قيام الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالاجتماع بهؤلاء.. ووضع حد لهذه المعارك الليلية الطاحنة!

إنهم يقودون الجمهور الرياضي نحو الهاوية.