لم تكن طبيبة الامتياز بكلية الطب في جامعة أم القرى أشجان المسعودي راضية عن الحكم والأشعار التي تذيل بها أوراق التقويم المكتبي وتسطر في المساحات الخلفية لورقة التقويم؛ فقررت أن تغير مفهوم التقويم المكتبي ليكون أداة تثقيف بدلا من ورقة تحمل عبارات وأشعار لا تفيد المتلقي.
وقدمت المسعودي فكرة مشروع فاز بالمركز الثاني في اللقاء التحضيري للمؤتمر العلمي الثالث لطلاب التعليم العالي، وهو عبارة عن توظيف الجانب التثقيفي في التقويم المكتبي واستغلال المساحات الفارغة في أوراق التقويم لتثقيف المستخدم وتفعيل الأيام الصحية العالمية والمحلية بالألوان.
وقالت المسعودي في حديث إلى "الوطن" إن فكرة المشروع استغلال المساحات الفارغة في أوراق التقويم وتقديم ثقافة صحية لتثقيف المستخدم صحيا، وتفعيل الأيام الصحية العالمية والمحلية. مشيرة إلى أن التثقيف الصحي بالأيام الصحية العالمية يكون ابتداء من يوم الفعالية ولمدة أسبوع، وحيث تميز أوراق التقويم بالألوان التي تميز أيام الفعاليات عن باقي أيام العام، فكل فعالية مميزة بلون.
وبينت أن المعلومات التثقيفية التي تقدم مصدرها موقع وزارة الصحة وموقع منظمة الصحة العالمية، وهي معلومات موثوقة، إضافة إلى أن التقويم مرفق معه كتيب إرشادي فيه أرقام الطوارئ المهمة وأرقام المستشفيات الحكومية والخاصة بالإضافة إلى الإسعافات الأولية مزودة بالصور.
وذكرت أن فكرة المشروع تطورت الآن فمن مجرد تقويم مكتبي إلى تطبيق إلكتروني للإندرويد والأبل، مشيرة إلى أنها صاحبة الفكرة والمعلومة والمبرمجين يعملون الآن على إعداد التطبيق ليكون جاهزا على الهواتف النقالة مع بداية العام الميلادي الجديد.
وذكرت أن بداية الفكرة جاءت من كون الحملات التوعوية والتثقيفية الميدانية تواجه مشكلات من دعم مادي من وجود مؤسسات رسمية تدعمها، فبحكم تخصصها الطبي، فكرت في طريقة تستطيع من خلالها أن تثقف المجتمع بدون تكلفة على المستفيد أو أن يعترض أي أحد على الحملة، وفي ذات الوقت تكون المعلومة متوفرة للجميع.
وقالت إنها قامت بجمع المادة العلمية لسنة كاملة بدءا من العام القادم، وأنجزت نموذجا من التقويم الورقي المكتبي المطبوع، لكنه لم يفعل لعدم وجود الدعم، بينما التطبيق الإلكتروني سيفعل مع بداية السنة الميلادية الجديدة، وقد صمم من قبل مبرمجين متخصصين.
وذكرت أنها قامت بالتواصل مع حقوق الملكية الفكرية لتسجيل الفكرة، بينما تبحث عمن يتبنى التقويم المكتبي كوزارة الصحة أو مؤسسة أخرى.