لم أصدق أن إدارة "المرور" كانت بحاجة إلى "بعض" المال، فدرست الموضوع وبحثت عن "مصدر" دخل إضافي، فجاءها الفرج من ذهن أحد "مستشاريها" بقصة "الدجاجة التي تبيض ذهباً" وهي مخالفة الكتابة على سيارات "الشباب" فقط، وأن دراسة الجدوى تضمنت أن المخالفة تبلغ 150 ريالا (مضروبة) بعدد سيارات الشباب (مضروبة) بعدد تكرار (الكتابة) يساوي (ملايين الريالات)!
قلت إني لم أصدق "ذلك".. لكني بصراحة عجزت أن أدحض هذا "التبرير" الذي قفز به "شيطان" إلى رأسي.. فكرت وقدرت، تذكرت "الدراسات" و"اللجان" التي تبني عليها مؤسسات الدولة أفعالها وخططها كما يصرح بعض المسؤولين، ولم أقتنع أن مخالفة الكتابة على السيارات جاءت بعد دراسات دقيقة تكشف أضرار "الكتابة على السيارات" وأهمية محاربتها، وذلك لعدة أسباب:
أولاً: أن "الكتابة" على السيارات مسألة لا تضر بالسيارات ولا بالأرواح، كما هو "قطع الإشارة" الذي لم نعد نسمع عن مخالفاته..!
ثانياً: أن كتابة الشباب على السيارات لا تعطل حركة السير، كما يفعل رجل المرور أو "نجم" حين يحضر حادثاً ويوقف سياراته في منتصف الطريق لكي يخطط الحادث بدقة.
ثالثاً: أن الكتابة على السيارات لم تكن من بدع الشباب لكي يعاقبوا عليها، بل هي من صنع الشركات التي حولت سياراتها إلى لوحات إعلانية بعدما تغيرت ملامحها وألوانها..!
رابعاً: هل تستطيع إدارة "المرور" أن تلزم "الشركات" بإعادة سياراتها إلى وضعها الطبيعي أم أنها ستستثنيها من ذلك؟
خامساً: أن النظام يلزم مؤسسات الدولة بالكتابة على سياراتها، فهل ستخالفها المرور على ذلك؟
سادساً: أن قيمة المخالفة 150 ريالا؛ لا توحي بأن المرور ينوي القضاء على "الكتابة على السيارات" لأنها قليلة مثل مخالفة دخول الشاحنات "المدن" التي لم تمنع الشاحنات من دخول المدن وكانت تدر الملايين على المرور.
(بين قوسين)
الغرامة المرورية ليست "هدفاً"؛ بل "علاج" لظاهرة مرورية غير نظامية.. المقصود منها ليس "سند القبض" بل عدم "ارتكاب السائق لها".