تصاعدت أعمال العنف في المدن والمحافظات السورية أمس على وقع مؤتمر للمعارضة في الداخل شارك فيه سفراء روسيا والصين وإيران والجزائر، فيما أعلن الجيش السوري الحر تدمير مقاتلتين تابعتين للنظام في مطار بلدة أورم غرب محافظة حلب.

وقال العقيد أحمد عبدالوهاب إن النظام السوري يفقد السيطرة على مزيد من الأراضي، مضيفا من قرية أطمة القريبة من الحدود التركية، وآمر كتيبة من 850 رجلا "نسيطر على القسم الأكبر من البلاد. وفي غالبية المناطق الجنود يبقون داخل ثكناتهم ونحن نتحرك كما نريد في كل الأماكن تقريبا، باستثناء دمشق". وأضاف "سقوط النظام مسألة أشهر وليس سنوات. ولو كانت لدينا مضادات للطيران وللدبابات فعالة، لتمكنا سريعا من التقدم، لكن الدول الأجنبية لا تقدم لنا هذه المعدات، وحتى دونها سننتصر".

وواصل الطيران العسكري السوري أمس، قصف مواقع عدة للمقاتلين المعارضين خصوصا في حمص ودير الزور، حسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأضاف المرصد أن الطائرات العسكرية قصفت مواقع في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق في محافظة دير الزور تزامنت مع نشوب معارك في عدد من أحياء المدينة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن المقاتلين يحاولون السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية في محافظة دير الزور الغنية بالنفط وكذلك على مطار حمدان العسكري القريب" معتبرا أن "سيطرتهم على هذه المدينة سيوجه ضربة قاسية للنظام".

وفي حمص، قصف الجيش السوري بالطائرات والمدفعية الثقيلة المناطق المحيطة بأحياء جوبر والسلطانية وبابا عمرو. كما قصفت الطائرات العسكرية جبل الأكراد بمحافظة اللاذقية، حسب المرصد، مشيرا إلى أن القصف أدى إلى انهيار عدد من المباني خصوصا في محافظات إدلب وحماه ودرعا.

وفي ريف دمشق أصيب عدد من الأشخاص بينهم نساء نتيجة تعرض بلدات عدة لقصف من القوات النظامية السورية.

وفي حلب اندلعت معارك في كثير من أحياء المدينة، فيما أطلق المعارضون قذائف هاون من حي بستان القصر في حلب على حي الجميلية الواقع تحت سيطرة القوات النظامية. في المقابل، بدأت بدمشق أمس أعمال "المؤتمر الوطني لإنقاذ سورية" بمشاركة قوى وتيارات سياسية، أبرزها هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديموقراطي، وشخصيات مستقلة وبحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي يتقدمهم سفراء روسيا والصين وإيران والجزائر. وجاء بالمبادئ الأساسية للمؤتمر "إسقاط النظام برموزه ومرتكزاته كافة والتأكيد على النضال السلمي كاستراتيجية ناجعة لتحقيق أهداف الثورة".

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، رجاء الناصر إن المؤتمر جاء ليقول "كفى لنظام الاستبداد الجاثم على صدور شعبنا. وما فتحه من نوافذ للتدخل الخارجي. وأن عنف السلطة هو من دفع للعنف المضاد".

لكن المعارضة المسلحة رفضت المؤتمر، وقالت إن نظام الأسد "يحاول دائما التفاوض مع نفسه".