الليلة وفي ملعب الشرائع سيكون متصدر الدوري فريق الفتح أمام أهم المنعطفات في طريقه نحو التمسك بكرسي الصدارة الذي استحقه طوال الجولات الماضية حينما يكون وجهاً لوجه أمام أفضل فريق في الجولة الماضية الأهلي.
وأرى أن الوقت قد حان لكشف مدى قدرة أبناء فتحي الجبال على تعزيز حظوظهم بخطف دوري زين في حال تخطيهم عقبتي الأهلي في مباراة اليوم والشباب الخميس المقبل، وهما الفريقان اللذان يعيشان وضعاً فنياً مثالياً، يجعلهما أكثراً طمعاً مما فات في تعطيل مسيرة الفتح، وإلحاق أول خسارة به ما يعني أيضاً تجديد حظوظهما بالصدارة حال تعثر الهلال.
هذه المطامع المشروعة للجانب الأهلاوي والشبابي حتماً تتطلب مزيداً من الجهد والتركيز من جانب الفتح، الذي دخل مع هذه الأندية المسلحة بالخبرة والتمرس مرحلة "اللاتفريط" في النقاط، مرحلة يصعب تعويض النقاط خلالها، لذلك سننتظر كيف سيواجه أبناء الأحساء امتحان الأهلي في ظل تقدمهم النقطي بعد تعثر الهلال في محطة الاتفاق.
وفي الجهة الأخرى سيكون نجوم الأهلي ومن خلفهم جماهيرهم الكبيرة أمام مباراة خطرة، لعل المواجهات الماضية تحمل ذكريات غير جيدة بحق الأهلاوية، لذلك لا غرابة أن يكون هناك تخوف من أي نتيجة قد يحققها الفتح في ظل الأدوات التي تمتاز بتنفيذ الكرات المرتدة السريعة.
هاجس الكرات المرتدة والكرات الثابتة التي يمتاز فيها الفتح عن بقية فرق دوري زين السعودي لا تلغي حال التفاؤل لدى أنصار الأهلي بأن الفرصة قد حانت لإطفاء توهج الفتح في ظل "الفورمة" المثالية التي وصل لها فريقهم بعد مباراة هجر السابقة.
كل هذه المعطيات تجعلنا أكثر شوقاً لمتابعة مباراة من الوزن الثقيل بين الأهلي والفتح.