ـ كم هو مستفز جداً ذلك الموقف الذي تعرض له زميلنا (ناصر الهلابي)، مصور الرئاسة العامة لرعاية الشباب، المتعاون مع صحيفة الرياضي بعد تعرضه لجلطة في القلب خلال تغطيته مباراة الشباب والوحدة عصر الخميس الماضي على إستاد الملك فهد الدولي في الرياض.
- الزميل (ناصر)، وبحسب ما ورد في بعض الصحف، كان قد شعر بألم في الصدر وبدأ يتعرق، فنقل أعراضه إلى زملائه الذين بجواره، وبدورهم نصحوه بضرورة عرض نفسه على رجال الهلال الأحمر، وقبل الوصول إليهم سقط على الأرض ليتم نقله إلى الغرفة الخاصة بهم داخل الملعب واستمر عندهم قرابة ساعة، وقدموا له خلالها إسعافات أولية قبل أن يسقط مرة أخرى ويتم نقله إلى مستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي الذي لا يستقبل مثل هذه الحالات، لينقل بعدها إلى مستشفى الأمير سلمان.
- صدقوا أو لا تصدقوا.. الرجل يصاب بجلطة في القلب ومسعفو الهلال الأحمر ينقلونه إلى مستشفى الطب الرياضي المتخصص بإصابات الملاعب..!! (ما تنبلع يا جماعة الأخير)..!!
- ليس هذا فحسب.. بل إن الطامة الكبرى - من وجهة نظري الشخصية - هو عدم تقدير رجال الهلال الأحمر لأهمية (عامل الوقت) في إنقاذ المريض المصاب بجلطة في القلب..!
- إن المسافة بين إستاد الملك فهد الدولي وبين مستشفى الطب الرياضي ومن ثم مستشفى الأمير تتجاوز الـ(50 كيلو مترا)، حيث ستقطع خلالها الرياض من شرقها إلى غربها في وسط زحام يوم الخميس (عصراً)، في حين أن الملعب يقع بجوار مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني ولا يبعد عنها إلا بضعة كيلو مترات.
- بعد إصابة النجم الخلوق (سعود كريري) في يده أثناء مباراة منتخبنا أمام الأرجنتين تم نقله مباشرة إلى مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني، وحدث ذلك مع كثير من اللاعبين، ولم ينقلوا لمستشفى الطب الرياضي (بالرغم من أنها إصابات ملاعب)، وهذا هو التصرف الصحيح والمنطقي لقرب هذه المنشأة الصحية المتطورة من الملعب.. فكيف ينقل زميلنا المصور الرياضي (ناصر الهلابي) المصاب بجلطة في القلب إلى مستشفى الطب الرياضي المختص بإصابات اللاعبين والبعيد (جداً) عن مكان الملعب..؟!
- ماذا عساني أن أقول تجاه هذه الأخطاء (البدائية) الساذجة (جداً) التي لا يقع فيها أي شخصٍ عادي..؟! إنها (حياة) إنسان ليس فيها مجال للاجتهاد والخطأ.. و(روح) ربما تزهق بسبب جهل أو استهتار ولا مبالاة.
- في الختام: أدعو الله عز وجل أن يمنَّ على الزميل (ناصر) بالشفاء العاجل.. وأشكر الرئيس العام لرعاية الشباب على سرعة تجاوبه ونقل الزميل إلى مستشفى الدكتور سليمان الحبيب الطبي وتحمله تكاليف علاجه.