وسط تراشق وجدل دار بين الصحافة والهيئة خلال الأيام الماضية، بسبب بعض الأحداث، اختتمنا الأسبوع بتصريحات الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف، بتوضيحه أن قرار مجلس الوزراء الصادر يوم الاثنين الماضي، المتضمن الموافقة على تنظيم الهيئة "راعى الاختصاص النوعي وعدم التداخل مع اختصاصات الجهات الأخرى".

التنظيم الجديد يقضي على الاجتهادات والتجاوزات، يقنن الصلاحيات المفتوحة ويحيلها إلى جهات الاختصاص "التوقيف والتحقيق"، التي لها جهاتها المسؤولة عنها.. بالتالي أيها المواطن: وعيك بذلك، وإدراكك لماهية أعمال ومهام وصلاحيات هيئة الأمر بالمعروف مسؤوليتك أيضا.

منذ 10 أعوام تقريبا سادت بسبب التجاوزات المتكررة لقلة من العاملين الميدانيين في الهيئة، أو المتطوعين، مطالبات بضمها لجهاز آخر، والتعامل مع الأمر بالمعروف على أنه من كافة التخصصات وليس على مستوى العلم الشرعي فقط.. عقد من التقييم للأداء اليومي الميداني، الذي يحتك بالمراهقين والشباب والنساء وضع تحت المجهر.. بما أدى إلى ضياع فريضة الأمر بالمعروف، وكرس النهي والزجر والتعامل بأسلوب احتجنا للكثير حتى يصل إلى مرحلة التقنين الجذري.

هيئة الأمر بالمعروف.. غدا.. تفتح صفحة جديدة واعدة مع الوطن والمواطن.. نتمنى أن يدعم المجتمع كل ما يرتقي بالأداء.. ولا يكتفي بالتذمر والنقد.

المواطن: عليه إدراك أن موظف الهيئة لديه مهام يجب أن يقوم بها لحماية الفضيلة في المجتمع، مثل أي شرطة آداب في العالم، والصحافة تتابع لتتكامل الأدوار من أجل الوطن.. ثقافة المواطن وإلمامه بحقوقه وواجباته تجاه الوطن والدين والمجتمع ضمن خطوط الدفاع عن انتهاك أي موظف حكومي لحقوقه.

كوادر الهيئة: تقنين عملهم ووضوحه، يؤدي لتقبلهم بصدر رحب، ولا بد أن تكون لديهم مبادرات ومشاركات إنسانية اجتماعية ضمن المعروف، ورفع مستوياته وتعزيزه، كقيمة من أهم القيم، والترفق بالناس والتودد إليهم. النجاح في ذلك يحجم المنكر ويحفظ هيبة الحسبة.. ويشيع النظرة الإيجابية.

الوعي بأنهم في خدمة الدين والوطن والمجتمع، وأنهم شركاء في توجيه وحماية الأبناء، ومكلفون بالتعامل مع المجتمع على أساس أنها وظيفة في الدولة.. من أهم عوامل اجتثاث مبررات الحوادث المروعة، التي طالت العاملين في الهيئة مؤخرا من اعتداء وطعن وحرق سيارات.. إلخ.. تتويج هذه المقترحات بطرح الأداء ضمن سياقات التقييم والنقد، باستفتاء شعبي على الموقع الإلكتروني للهيئة، يُقيم أداءها ويتابع تطوراتها؛ يعني شراكة المواطن في تطوير هذا الجهاز المهم واستشعاره لأهمية دور الهيئة والمسؤولية الملقاة على عاتق منسوبيها.