هناك ملاحظات فرعية يمكن أن يتجاوزها المرء بسهولة دون أن تلفت النظر.. ولكن النظرة العميقة لها تكشف حقائق تستحق الدراسة والتقييم.

الخروج الجماعي للمنتخبات العربية الثلاثة: المغرب والجزائر وتونس، من الدور الأول للبطولة الأفريقية حدث جلل.. خاصة وأنه ارتبط بتأهل منتخبي توجو وكاب فير أو الرأس الأخضر إلى ربع النهائى عن المجموعتين.. ولم يسبق لأي من توجو أو كاب فير التأهل إلى ربع النهائي الافريقي من قبل.. والأخيرة تشارك في النهائيات للمرة الأولى في تاريخها.

ولكننا نقف الآن مع قراءة لزاوية مختلفة تتعلق باختيارات اللجنة الفنية في الاتحاد الأفريقي لأحسن لاعب في كل مباراة بالبطولة.. ومدير اللجنة الفنية هو النجم السوداني القديم عبدالمنعم مصطفى وشهرته "قرن شطة"، ومعه سبعة نجوم سابقون جميعهم لهم أسماء رنانة في عالم كرة القدم.

اللجنة اختارت الأنجولى جيرالدو أحسن لاعب لمباراة المغرب وأنجولا.. والتونسي يوسف المساكني لمباراة تونس والجزائر.. والكاب فيردى ريان ميندس لمباراة المغرب وكاب فير.. والعاجي يايا توريه لمباراة تونس وساحل العاج.. والتوجولي إيمانويل اديبايور لمباراة الجزائر وتوجو.. والجنوب أفريقي إيتوميلنج كوني لمباراة المغرب وجنوب أفريقيا.. والعاجي كولو توريه لمباراة الجزائر وكوت ديفوار.. والتوجولي كوملان اميو لمباراة تونس وتوجو.

الأسماء تؤكد أن المباريات السبعة التي خاضتها المنتخبات العربية ضد منتخبات أفريقية غير عربية شهدت فوز لاعب من غير العرب باللقب المخصص لنجم المباراة بنسبة مئة بالمئة.. ونال اللاعبون العرب "صفر من سبعة".

ماذا يعنى هذا السقوط الفظيع؟

هل نتهم اللجنة الفنية كعادتنا كعرب بالتعصب ضدنا؟

أم نتجه إلى نظرية المؤامرة التي نعشقها ونلقي عليها خسائرنا وأخطاءنا؟

الحقيقة المجردة أنه لا يوجد لاعب عربي استحق اللقب الكبير.. وانعكس التردي الفردي للاعبين بوضوح على الأداء الجماعي وعلى نتائج المباريات.