بعث إليّ الزميل الإعلامي الأستاذ عادل زائري حواراً هادفاً حول البحث عن وظيفة؛ تمنيت أن لو تقدمنا إليها الاثنان معاً، لولا أن عاطلا أمريكياً سبقنا إليها، حين تقدم إلى شركة مايكروسوفت العملاقة لشغل وظيفة عامل نظافة؛ وعندما نجح في اختبار تنظيف الأرضيات والمكاتب، طلب منه مدير الشركة موافاته ببريده الإلكتروني ليبلغه بموعد بدء العمل، فقال العاطل: ولكنني لا أملك جهاز كمبيوتر حتى يكون لي بريد إلكتروني.. قال المدير: إذن أنا آسف.. فمن لا يملك بريداً إلكترونياً لا يحق له العمل في شركتنا.
فكر الرجل في جمع مبلغ يكفيه لشراء جهاز كمبيوتر؛ فاهتدى إلى شراء صندوق من الطماطم بقيمة 7 دولارات، وشرع يتجول به في الأحياء السكنية ليبيعه بسعر الحبة ـ كما هي العادة عند الأسر الغربية ـ فحقق مكسباً مناسباً شجعه على تكرار العملية إلى أن جمع مبلغ 60 دولاراً؛ فأدرك أنه يمكنه العيش بهذه الطريقة والاستغناء عن طلب الوظيفة؛ فاشترى عربة ـ يجرها بنفسه ـ تمكنه من حمل أكثر من صندوق لبيعها في يوم واحد.
مع مرور الأيام تحولت العربة إلى شاحنة صغيرة ـ يقودها بنفسه ـ للتوزيع على الأسواق المركزية؛ فتحولت الشاحنة إلى اثنتين كبيرتين، والاثنتان إلى أربع، وهكذا حتى غدت أسطولاً ضخماً تحول معه العاطل إلى أحد أكبر رجال الأعمال في الولايات المتحدة.. فتقدم لشراء بوليصة تأمين على الحياة من إحدى كبريات شركات التأمين؛ بغرض ضمان مستقبل مريح له ولأسرته؛ فطلب منه مدير الشركة أن يوافيه ببريده الإلكتروني. فقال الرجل: ولكنني لا أملك كمبيوتراً حتى يكون لدي بريد إلكتروني. قال المدير: كيف إذن نجحت في بناء هذه الإمبراطورية الضخمة وأنت لا تملك بريداً إلكترونياً!. فأجابه باسماً: تخيل لو أنني اشتريت كمبيوتراً من أجل البريد الإلكتروني أين كنت أنا الآن!. قال المدير: أين؟!. قال رجل الأعمال: كنت الآن فراشاً في شركة مايكروسوفت.
بالمناسبة، أشارت بعض الصحف إلى أن أغنى رجل في العالم لهذا العام، هو الملياردير اللبناني الأصل، الأمريكي الجنسية سليم الحلو، الذي عُرف عنه عدم امتلاكه جهاز كمبيوتر شخصيا لعدم معرفته باستخداماته بشكل جيد.
قلت:
إنما يختبئ النجاحُ بين ركاماتِ الفشل.