يهاجم "البعض" الإعلام ويتهمونه بالعجز عن تغطية "سيول تبوك"؛ بينما يتهم المسؤولون الإعلام بالبحث عن الإثارة في تغطية السيول، والعمل على إثارة المواطنين ضد المسؤولين..!.
ويرى البعض في وصف سيول تبوك بـ "الكارثة" مبالغة وإثارة إعلامية، ويعدها الكثير "دقيقة"، بشهادة "الصور" و"الفيديو"..!.
الشيء الوحيد الذي يتفق عليه الجميع، أن الله لطف بأهلنا في تبوك، ولم تتجاوز أضرار السيول الممتلكات والمباني إلى الإنسان، باستثناء طفل أحسن الله عزاء أهله وجبر مصابهم.
والشيء المفرح في الأحداث المؤلمة، أنها كشفت القناع عن "معدن الشباب" الذي هبوا للتطوع والمساعدة ومد يد العون.
أمير تبوك الأمير فهد بن سلطان، عاد إلى تبوك متوكئا على "عصا"، مؤكدا للأهالي أنه كان على فراش المرض حين علم بالأمطار والسيول، وخالف نصيحة الطبيب، وعاد للاطمئنان على أهله.
الآن.. بعد ما انقشعت الغمة عن تبوك وزال الخطر، أستطيع أن أقدم شهادة حق لرجل لا تبرئه شهادتي من المسؤولية، لكنها شهادة بما رأيت دون علاقة شخصية به.. هو أمين منطقة تبوك المهندس محمد عبدالهادي العمري، الذي عايشت مدة رئاسته لبلدية مدينتي لنحو 12 عاما غير فيها شكل المدينة، وجعلها تحظى بما لم تحظ به مدن أكبر منها، وكان شجاعا في اتخاذ قراراته صريحا في تعامله مع الإعلام، لم يسع يوما في تكوين علاقات مع الإعلاميين، ولم يلمح يوما لعدم نشر خبر عن إدارته، ورحل منها قبل عامين والكل يذكره بخير.
وقال عنه الزميل العزيز عبدالقادر عياد، الذي عايش أحداث سيول تبوك في مقالته: "أمين تبوك جاء به القدر مؤخرا ليحمل ويحتمل وزر إدارات سبقته، باتت الآن في مأمن من الحساب، كما يبدو، بعد أن مكثت سنوات طويلة".
(بين قوسين)
لا شك أن ما حدث في تبوك "كارثة".. وكل المناطق مثلها، وسيجرى عليها ما جرى عليها لو فتش عليها "المطر"، وأحداث تبوك درس لمسؤولي المناطق الأخرى؛ ليتعلموا من أخطاء غيرهم قبل أن يكونوا الضحية.