ألغى شباب الجبيل من حسبانهم عملية حجز مقاعد مدفوعة الثمن في (الكوفي شوب) من أجل مشاهدة مباريات الدوري الأوروبي، أو حتى التوجه إلى مقاهي الشيشة بهدف مشاهدتها، واستعاضوا عن ذلك بالتوجه إلى متنزه الشباب على ضفاف الخليج العربي بمحاذاة سكن العزاب تم تدشين شاشتين تلفزيونيتين بمتنزه الشباب في الجبيل الصناعية خصصتا لعرض المباريات الرياضية.

وأوضح مدير إدارة الخدمات الاجتماعية بالهيئة الملكية بالجبيل محمد العريني لـ"الوطن" أنه إلى جانب ذلك سيتم افتتاح عدد من المطاعم والمقاهي بالمتنزه بالمستقبل القريب. وتستهدف الهيئة جعل المتنزه مقرا لأنشطة بالشباب واهتماماتهم، انطلاقا من استراتيجيتها للاهتمام بالشباب باعتبارهم عماد العمل القائم، وكوادر المستقبل، فرعايتهم تبدأ منذ فترة التنشئة، وتتأصل في مرحلة الشباب التي يجري إعدادها وتنفيذ برامجها حاليا في مختلف المجالات ومنها هذا المتنزه. واستثمرت الهيئة اعتدال الأجواء لتضيف ميزة للمتنزه بتركيب هاتين الشاشتين لنقل مباريات الدوري الأوروبي، ودوري زين السعودي للمحترفين، ليستمتع الشباب بالمتابعة في جو من الأريحية والحرية. شاشتان تواجه غروب الشمس؛ ليتمكن مشاهدوها عصرا من اتقاء الشمس بظهورهم ومواجهتها للمتابعة بأريحية، وتحيط بالشاشتين مساحات مرصوفة، وأخرى مزروعة تتسع لجلوس ما يزيد عن ألف شخص للمشاهدة والاستمتاع. وتستهدف هذه الميزة توفير مكان ينعم فيه الشباب بالخصوصية، والمناخ الرياضي الملائم لطبيعتهم، حيث شغلت الشاشتان المتنزه بالتساوي على نمط الشاشات السينمائية على الشواطئ حيث يجلس المشاهدون على الأرض للمتابعة. ويشهد المتنزه حضورا كثيفا ليلا بصورة شبه يومية حتى بات مقرا للتجمع واللقاء للشباب وأولياء الأمور الراغبين في متابعة أبنائهم.

ومن جانبه قال اختصاصي علم النفس الاجتماعي بالهيئة الملكية بالجبيل سعيد بن ذيبة لـ"الوطن" "أخذت الهيئة الملكية الأسبقية في تجهيز متنزه خاص للشباب؛ ليزاولوا فيها هواياتهم ورياضتهم، وتفريغ طاقاتهم البدنية بعيدا عن متنزهات العائلات؛ وليكون المنتزه متنفساً لهم؛ ليقضوا جل أوقاتهم بالمرافق التي جهزت بشكل يناسب اهتماماتهم وإمكانياتهم وهوياتهم، حيث روعي في المتنزه قربه من الشاطئ المحاذي لسكن العزاب؛ ليخلق بذلك أجواء جميلة تساعد على مزاولة الرياضة على ضفاف الشاطئ". ويضيف بن ذيبة أن استيعاب طاقات الشباب، ورعايتها، وتنمية قدراتهم وملكاتهم، مسؤولية الدولة والمجتمع والأسرة، فطاقة الشباب الجسدية والفكرية والنفسية، إن لم توجه وتوظف التوظيف الحسن فإنها تتحول إلى عمليات هدم وتخريب في المجتمع. كما أن تخصيص متنزه للشباب في الجبيل يعد خطوة في المسار الصحيح لتوجيه طاقات الشباب الوجهة السليمة، وسيسهم في تقليل السلوكيات السلبية تجاه المرافق العامة، والمجتمع، فحالة الحرية التي يعيشها الشاب في المتنزه من شأنها أن تخلق لديه شعورا بالإنتماء للمكان، وبالتالي للمجتمع، كما تحقق له شعورا بإفراغ الطاقة السلبية لديه بصور شتى ومحببة لديه، ما يساعد في الاستقرار النفسي والاجتماعي، ويحقق نسبا كبيرة من النجاح لأولئك الشباب في العامة. فهذا المتنزه تجاوز خدمة النزهة والرياضة إلى أهداف استراتيجية في التنمية يجب ألا تغفل.