يوم أمس امتنعت متاجر الزهور بالرياض عن بيع الأزهار الحمراء، رغم أن كثيرا من العشاق كانوا قد استعدوا مبكرا لشراء كل ما يخطر على البال، ولكن باللون الأحمر بالطبع. المثير للاستغراب مدى اهتمام البعض بما يطلق عليه "عيد الحب"، وكأنما لا يستطيع التعبير عن مشاعره تجاه من يكن لهم الحب إلا في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام!. صحيح أن العلاقات الإنسانية تفتر وتتغير، بل قد تبرد أو يصيبها شيء من الصدأ، ولكنها إن كانت مشاعر صادقة فلن تموت، بيد أنها بحاجة إلى جرعات متتالية من الإنعاش العاطفي الدوري، وليس الذي يتكرر مرة واحدة كل عام.
أيها السيدات والسادة عبروا عن حبكم دائما.. ولا تبخلوا على من تحبون بكلمة أو ابتسامة أو حتى هدية بسيطة، فكل الطرق تؤدي إلى "روما"، والطريق نحو قلب الحبيب يحتاج دوما مزيدا من التعبيد، بل المدوامة على الذهاب والعودة ضمن هذا الطريق، الذي يجب ألا يقتصر عليك وحدك، فالقلوب ليست حكرا على حبيب واحد، ذلك لأن درجات الحب مختلفة، واتجاهاتها أكثر اختلافا.
أيها السيدات والسادة.. التعبير عن الحب لا يتقصر على وردة حمراء ـ ارتفع سعرها مؤخرا إلى الضعف ـ بل التعبير عن الحب يكتسب أشكالا متعددة، أهمها إظهار صور الاهتمام الحقيقي بمن نحب.. أن نستمع أكثر، أن نتجاوب أكثر، أن نكون بالقرب ممن نحب أكثر. فالهدية مهما غلا ثمنها ليست سوى رسالة جامدة لمن نحب!.
أيها السيدات والسادة.. أحبوا بصدق، ولا تنتظروا السيد "فالنتاين" ليذكركم بمن تحبون.. طبتم وطاب حبكم..