الإرشاد الإعلامي والتوعوي ليس مكلفا، ويقدم حزمة تنبيهات ناتجة من استشراف مستقبل وحماية واقع نتعايش فيه والكثير من الشركات الرأس مالية تتناهبنا، بحثا عن المال أو السطوة، وكل ما يدور وله علاقة بالتجسس والاختراقات وجمع أكبر قدر من المعلومات، من المستخدمين لوسائل التواصل في الشبكة العنكبوتية أو التفاعل الإلكتروني وأهمها البريد.
تكاثرت بوابات اختراقنا ونقف أمام ذلك لا ندافع بوعي عن أنفسنا, وحقنا في الخصوصية, حاجتنا للتواصل مع العالم والعمل تجبرنا على الخضوع، والتساهل، حتى الآن هي خيارات، غدا لا نعلم إلى أين سيصل بهم استلابنا، أكتب هذه المقالة على إيقاع خبر أعلنه خبير لأمن المعلومات: فيسبوك يطور برنامج يتتبع موقعك ومواقع أصدقائك ولو كان البرنامج مغلقا أو غير متوافر على المحمول "هاتف أو كمبيوتر" سيخبرك من هو القريب منك من أصدقائك ويخبرهم عنك...!
مليار إنسان يصلون "فيسبوك" عبر الأجهزة المحمولة "هاتف أو حاسوب" ينوي المطورون للخدمات الاستثمار في تقوية ملكات التجسس لديهم ومراقبة من يريدون حتى لو لم يكن هذا المراقب لديه البرنامج على هاتفه أو الكمبيوتر..!
المتحدث باسم فيسبوك، رفض التعليق ولم ينف عندما طرح عليه سؤال عن مدى تقاطع هذه الخطوة مع انتهاك الخصوصية.
فكرة الاستفتاء الخبيثة كأداة من أدوات العصر الحديث تستخدم بخسة ودناءة مثال التصويت على الخليج وهل هو فارسي أو عربي..ومن محرك البحث العملاق..عن الأقليات التي قد لا تقدر من عدد السكان بأكثر من1% في دول تجمعها الوحدة الوطنية، ولم يتم العد يوماً للسكان على ضوء الطائفة..الخ المواقف المشبوهة، ولا نعلم مصادر تحريكها وتمويلها وأهدافها.
في شكل عام لا أحد يوعي الناس بخطورة اختراقهم، والبداية من ترشيد التعامل والتوقف عن العشوائية،لا تبحث في محركات البحث عن ما يضيف للآخر على حسابك وبدعم منك، ولا تستهن بالمعلومات التي تقدمها عن نفسك وتعتبرها عادية وهي تمنح الآخر قدرة على صياغة تصوراته عنك واختراقك نفسيا، وعلى مستوى تمرير سلعه وبضائعه التي تغنيه وتثريه على حسابك.. ثقافة الإرشاد الإعلامي باتت مهمة للغاية.. وللحديث بقية.