هل هذه العبارة التي عنونت بها المقال صحيحة في كل الأحوال؟ وهل كل من لزم الصمت ولم يفصح عن رأيه في قضية معينة وحول تصرفات وسلوكيات وقرارات تمسه شخصيا أو تؤثر في حياته وحياة أسرته ومجتمعه يعبر بالضرورة عن رضاه عما يحدث، أم إن هذه العبارة لا تتجاوز الموقف الذي قيلت فيه؟ ثم هل السكوت دائما يعني الرضا أم إنه مؤشر يعبر عن التردد أو الخوف أو المجاملة أو اليأس من تغيير الأحوال.. وأن من تلقف مثل هذه العبارة طوعها لتخدم مواقفه وتبرر أفعاله؟ فهل الإنسان عندما يصمت ويمتنع عن الرد أو التعقيب رغم الأضرار التي تلحق به يفسر صمته بالرضا أم بالخوف من العواقب الوخيمة؟
الوزير والمحافظ زارا في وقت مضى مطعما للوجبات السريعة وارتديا ملابس "النادل" وانهمكا في تقديم الوجبات للزبائن أمام عدسات المصورين وعيون الإعلاميين وأنظار الملايين خلف الشاشات ليثبتا لنا أن المهنة شريفة جدا! وبإمكان المواطن الاقتداء بهما والعمل نادلا دون أن يخشى العيب وتعيير المجتمع فصفقنا لشجاعتهما النادرة! ثم سكتنا فهل رضينا؟
ويقدم رئيس المجلس القرار"بعد البرمجة" ثم يطلب من حضرة الأمين تلاوته أمام الأعضاء المستشارين الذين يلوذون بالصمت وطأطأة الرؤوس ثم رفعها وهزها برفق "الوضع على الهزاز" ثم البصم على القرار حتى تحول القوم إلى "بصمجية"، فهل سكتوا راضين أم بصموا خوفا من مصير مجهول؟
ونؤكد للوزارة المعنية أن نسبة البطالة قد قاربت 20% فيقولون"لا أنتم لا تفهمون ولا تعرفون وتضخمون الأمور. نسبة البطالة لا تتجاوز 8% فنسكت ويصمت معنا الجميع، فهل سكوتنا علامة رضا أم إنه اليأس من تعديل الحال المايل؟
ويسكت الأهالي على ما أصابهم وما ارتكب المسؤولون بحقهم من تقصير. يسقط أطفالهم في الحفر وتحطم ضلوعهم قبل سياراتهم المطبات الاصطناعية المنتشرة في كل شارع وحارة فلا يتكلمون، فهل سكوتهم رضا أم تواكل أم أحباط ويأس، رغم أن المسؤولين يصرحون كل يوم بأن الأمور تسير على ما يرام وأن المواطن من كثر السعادة لا يستطيع التعبير؟
السكوت في هذه الحالات وغيرها هل هو رضا أم خوف أم تردد أم مجاملة أم يأس؟
اختر الإجابة الصحيحة مع الشكر سلفا.