لا أحد ينكر ضعف صناعة الكتب "تأليفاً وإنتاجاً"..!
ولا أحد يجهل تدني مبيعات الكتب في العالم العربي.. وقلة الإقبال على المكتبات.. وليس أدل على ذلك من فرح المؤلفين بنفاد الطبعة الأولى رغم أنها على أحسن الأحوال لا تتجاوز 3 آلاف نسخة، ومما يزيد "الطين بلةً" تقرير القراءة في العالم العربي مقارنة بغيره..!
وخلافاً للعالم الغربي الذي يعيش كثير من مؤلفيه على نتاجهم الفكري والأدبي والثقافي، لا يجد المؤلف العربي مردوداً مادياً يستحق التأليف، بل إن بعضهم يوزع كثيرا من النسخة على الأقرباء والأصدقاء..!
ضعف القراءة في العالم العربي خاصة بالكتب، إلا أن الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية تجد إقبالاً كبيراً.. ما يعني أن القراءة قد تنتعش إن استغل الناشرون والمؤلفون الإنترنت والتقنية المتطورة.. اليوم بإمكانك شراء الكتاب الذي تريد عبر "المتاجر الإلكترونية" وأنت في منزلك وستحصل عليه على شكل كتاب إلكتروني "PDF" سهل التصفح، أو كتاب مسموع على شكل ملف صوتي بإخراج جميل.. إلا أن هذا التطور لا يخدم الكتب العربية، لأن الناشر العربي لم يصل إلى هذا المستوى من التطور والتعامل مع الأجهزة الحديثة التي أصبحت معها الهواتف المحمولة أجهزة كمبيوتر تتيح التصفح والقراءة بشكل ممتع، وأشهرها "الآي فون" الذي تجاوزت مبيعات الإصدار الأخير منه (مليون و700 ألف) جهاز خلال الأيام الثلاثة الأولى من عرضه، بينما تجاوزت المبيعات 3 ملايين جهاز خلال 3 أسابيع رغم أنه لم يُعرض إلا في 5 دول حتى الآن..!
ليس "الآي فون" وحده.. بل يوجد العديد من الهواتف الذكية والحواسيب الكفية التي ستربط الإنسان بالإنترنت وستجعله لا يستغني عنها.. إذاً ما الذي يمنع الناشرين العرب من مواكبة التطور والاستفادة منها مادياً وثقافياً..؟