لدى المثقفين أحلام بأن يشاهدوا على شاشة التلفزيون السعودي أهم الروايات التي أنتجت خلال القرن المنصرم لكبار الروائيين والكتاب السعوديين الذين وثقوا الحياة في المملكة لعصرهم، كعزيز ضياء، وأحمد السباعي، وأحمد عبدالغفور عطار، ورجاء عالم، وغازي القصيبي، (مع حفظ الألقاب)، والعشرات من الأسماء التي أنتجت أعمالا روائية وأدبية في غاية الروعة لم يكتب لها أن تنقل إلى الشاشة الصغيرة، كما حدث في مصر، حيث لم تبق رواية مهمة وممكنة النقل لنجيب محفوظ أو محمد عبد الحليم عبد الله أو إحسان
عبد القدوس إلا شاهدناها تلفزيونيا أو سينمائيا.
ليس في ذلك فقط تكريم للرموز السعودية الكبيرة التي تستحق التكريم، بل لأن ما كتبوه من أجمل ما كتب.. ليس هذا فقط، بل كان هناك حلم بأن تنقل السير الذاتية وتنتج أفلام وثائقية على طريقة (الدراما الوثائقية) عن شعراء ومثقفين وأدباء سعوديين أثروا الحياة الفكرية في المملكة ومحيطها العربي، كالأمير عبد الله الفيصل، والأساتذة ابن خميس وابن إدريس وابن بليهد.. وحمد الجاسر وعبد القدوس الأنصاري وبابا طاهر، والبواردي، والحجي، وغيرهم كثيرون، لكن لم يتم شيء من هذا. ولعل الجو الفني، والروتين - قبل قيام هيئة الإذاعة والتلفزيون - لم يساعد على تقديم أعمال مكلفة مثل هذه، لذلك يأمل المثقفون من الوزير المثقف، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الخبير عبد الرحمن الهزاع نفض الغبار عن المكتبة السعودية وتقديم أعمال ستشكرهما عليها الأجيال، وتكون علامة في تاريخهما وتاريخ الإعلام السعودي.