بين يدي حالتان من الغبن يقع فيهما المواطن ضحية الخديعة البنكية. الأولى فرض الرسوم الإدارية على المشتركين في صناديق الادخار على خلاف المتعارف عليه من تقديم تسهيلات وحوافز لمشتركي صناديق التوفير. مثال ذلك، صندوق الادخار للأطفال الذي دشنه أحد البنوك قبل أكثر من عام بـ300 ريال شهرياً. الغريب في الأمر أن رسوم الاشتراك 300 ريال أيضاً لحساب كل طفل، والأغرب من ذلك أن الأرباح المتوقعة خلال سنتين تقل عن 300 ريال!
الحالة الثانية تكملة لخديعة القرض الذي تناولته في مقال الأسبوع الماضي. فالبنك يدعي أنه يقدم قرضا شخصياً دون فوائد لمدة عام بتكلفة 900 ريال للرسوم الإدارية.. ولكن بحسبة بسيطة، سوف نكتشف أنه يكسب نتيجة هذه الرسوم أرباحاً من أصحاب الرواتب الضعيفة تزيد على نسبة الربح المتعارف عليها وتتراوح بين 7.5% و15% ممن تتراوح رواتبهم بين 2000 و4000 ريال غير المبلغ الإضافي الذي يدفعه المقترض لقاء توفير القرض من الشراء والبيع من عملية التورق الإسلامي!
أمامنا فعلاً حالة من الاستغراب يبديها كثير من المتعاملين مع بنوكنا حول أساليب برامج القروض، منها بالإضافة إلى الحالتين السابقتين: كتابة شروط العقد بحروف (font) صغيرة تصعب قراءتها، وكذلك طريقة تسويق العقد والإلحاح على العملاء بسرعة توقيع العقد على أساس تولي الموظف تعبئة بقية المعلومات. وكذلك ارتفاع نسبة الفائدة على القرض الإسلامي عن بقية أشكال القروض بالإضافة إلى احتساب الأرباح على كامل مبلغ القرض على خلاف ما هو متعارف عليه في البنوك الخارجية حيث تخفض نسبة الربح على المبلغ المتبقي على قدر سنوات السداد.
لذلك يتساءل المواطنون في الصحف والمواقع الإعلامية عن دور مؤسسة النقد (ساما) في مراقبة هذه التعاملات ودورها في رفع الغبن عن المقترضين وحمايتهم!