لستُ آثما لو أقسمت أن مبدأ "الاستغلال".. أصبح العمود الفقري، والركن الأساس للبرامج الفنية.. ولن أعجز عن سرد مئات الأمثلة على ذلك. ولن يعجز المتابعون عن كشف عمليات الاستغلال الفني، التي لم تعد تمارس بذكاء وخفية.. وبعد كل ذلك لن يخجل منتج مارس "الاستغلال" عيانا بيانا من ترديد عبارة "الفن رسالة" والتأكيد أن "الرسالة عظيمة"، بينما واقع حاله وحالة إنتاجه تقول "الفن تجارة" وقطعا "التجارة شطارة".

لقد كانت ترمى كل تهم الاستغلال على "المنتج" قديما.. لكن اليوم تحول أغلب "الفنانين" إلى "منتجين" ومارسوا ذات الاستغلال بغباء.

الليلة تبدأ جلسات "وناسة" راشد الماجد، التي لا تخجل من استغلال "البنات" بالرقص على أنغام المطربين أصدقاء "راشد"، واستعراضهن وسط الجلسة بأجر بخيس، بعكس المطربين الذين أيضا يُستغل اسمهم في الترويج كذلك لـ"الجلسات"..!

وسأصدق أن "الجلسات" لا تستغل "رقص البنات" لو أن "الكاميرا" ابتعدت عن "الزوايا" الضيقة، واهتمت بـ"الجلسة" كما تهتم بـ"تفاصل" الجسد.

ولكل برنامج فني طريقته في الاستغلال.. ففي برنامج "عرب آيدل" انصب الاستغلال على "أحلام" المشاهدين بمتابعة "علامة" المشاكل بين لجنة التحكيم، والتي بدأت بهجوم الفنانة الإماراتية أحلام على الفنانة اللبنانية نانسي في المؤتمر الصحفي للبرنامج، لتقف "رقة" نانسي و"جلافة" أحلام على مسرح برنامج المواهب الغنائية، وتبتعد "الموهبة" التي يدعي البرنامج أنها الأساس!.

(بين قوسين)

"التسويق" من الذكاء التجاري، لكن التسويق الفني بلا مبادئ.. وأهم أساسيات نجاح البرامج "الدعاية"، لكن بعض "التسويق" يجعل الفنان "ساذجا" لدرجة أنه يستغل بطريقة تمثيلية باهتة.. تزيد "ضحك" المتابع عليه، وقطعا تزيد أرباح المنتج!.