لم يهنأ السعودي بتال عميش الحربي بفلذة كبده الوحيد "عائض" بعد أن قاده حظه ليكون حبيساً في سجون العراق للمرة الثانية خلال أقل من عامين بتهمة الإرهاب، وينتظر النطق بالحكم، وهو الذي اعتقل في المرة الأولى بتهمة اجتياز الحدود العراقية بطريقة غير نظامية لأكثر من 6 سنوات.
وعلمت "الوطن" أن المعتقل الحربي غادر منزل أهله قبل أكثر من 8 سنوات من مدينة حفر الباطن شمال شرق السعودية ولم يبلغ حينها من العمر عامه العشرين في نزهة برية مع أصدقائه بالقرب من الحدود العراقية، واعتقل ثم أفرج عنه بعد 6 سنوات من سجن إدارة الترحيل والجوازات وبقي عند أحد العراقيين تعرف عليه في أحد السجون وتزوج ابنته وأنجب منها ولدا أسماه "عائض".
وأعلنت السلطات العراقية بعد سنتين من الإفراج عنه القبض على عدة أشخاص وصفتهم بالإرهابيين التابعين للقاعدة كان الحربي من بينهم، وخرج قبل فترة للمحكمة، إلا أنه لم يتم النطق بالحكم عليه، في حين لا يزال ابنه وزوجته يعيشان في العراق بينما أسرته في السعودية تترقب مصيره الذي سيحدده النطق بالحكم.
يذكر أن اتفاقية تبادل السجناء التي وقعتها وزارة العدل السعودية مع نظيرتها العراقية في مارس الماضي بالرياض لا تزال في انتظار التصديق عليها من البرلمان العراقي.
وكانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان طالبت بغداد بعدم تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين السعوديين، ودعتها إلى إعادة النظر في الأحكام الصادرة ضدهم. ولفت رئيسها الدكتور مفلح القحطاني في تصريح سابق لـ "الوطن"، إلى أن بعض تلك الأحكام صدرت في ظل ظروف لا تتوافر فيها ضوابط المحاكمة العادلة، وبما يتيح استفادتهم من بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدين بشأن تبادل السجناء.