أكد المتحدث باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي علي الشيخي أن بعض النازحين بدأوا بالفعل في العودة إلى مدينة بني وليد. وأكد وجود خطة لعودة كل أهل المدينة مستقبلاً. كما نفى حدوث أي انتهاكات من جانب الجنود بحق الأهالي أو من تم القبض عليهم، وقال "لم تحدث أي انتهاكات واضحة، ربما حدثت تجاوزات وأخطاء فردية، ولو أبلغنا بأي تجاوزات سنقوم بالتحقيق فيها فوراً". واتهم "العصابات التي كانت موجودة في المدينة" بتشويه صورة الجيش. وأضاف "قوات الجيش ينتهي تعاملها مع المعتقلين فور الإمساك بهم، وتقوم بعدها بتسليمهم إلى الشرطة العسكرية المرافقة التي تتولى مهمة التحقيق مع من ألقي القبض عليهم سواء أكانوا عناصر أجنبية أم ليبية". وأشار إلى أن الصليب الأحمر دخل إلى المنطقة أكثر من مرة "ولم يذكر وجود هذه الانتهاكات، وكذلك الحال مع منظمات دولية أخرى.

وكان الجيش الليبي قد أحكم سيطرته على مداخل المدينة ومخارجها، وأعلن مصدر مسؤول انتهاء العمليات العسكرية. وقال عضو لجنة الشؤون الداخلية في المؤتمر الوطني العام نزار كنعان أن الجيش يعتزم إقامة نقاط تفتيش لتسهيل عودة الأهالي إلى مدينتهم، وأوضح أن التأخير في عودة النازحين كان "لضمان عدم تسلل بعض المطلوبين وتهريب السلاح إلى المدينة. إضافة إلى الرغبة في توفير الخدمات الأساسية، حيث تشهد المدينة انقطاعاً في المياه والتيار الكهربائي بسبب العمليات العسكرية". وأضاف "بني وليد منطقة منكوبة في الوقت الحالي، نتيجة للعمليات العسكرية والأعمال التخريبية، والمطلوب على وجه السرعة هو مساعدة كاملة ومبادرات حقيقية من جانب الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني.

وكانت عشرات العائلات من سكان المدينة قد تجمعت خارجها بعد أن رفض جنود الجيش دخولها "لعدم استقرار الوضع الأمني".