أعتقد أن خطوة سمو ولي العهد، الأمير سلمان بن عبد العزيز، في دخوله باسمه الصريح في تويتر خطوة نوعية للغاية في علاقة الحاكم بالمحكوم في السعودية.. بل إن الخطوة استقبلت شعبياً في السعودية بحفاوة بالغة.
أشد المتفائلين شكلت لهم خطوة الأمير مفاجأة جميلة.. وكما أن هناك من أبهجته الخطوة الرائعة، هناك على الطرف الآخر من أزعجته الخطوة.. ووضعته في مأزق.. هو لا يريد لمؤسسة الحكم في البلد أن تواكب مستجدات العصر؛ حتى يجد على الأقل ما يدعم حجته واتهاماته.. بل إن هناك من سيعمد للتقليل من حفاوة الناس بدخول هذا الرمز الضخم لموقع التواصل الاجتماعي.
اليوم أنت تجلس مع ولي العهد السعودي في خيمة واحدة تتحدث فيسمعك.. تشكو.. تشكر.. تشجب.. تطلب.. تعترض.. تقترح.. تناقش.. هذه نقلة نوعية ـ كما أسلفت ـ في علاقة الحاكم بالمحكوم..
الطرق مهيأة أمام صوت المواطن ليصل في نفس اللحظة دون أي حاجز أو حاجب أو رقيب.. والناس بطبيعتهم - كما قلت - يميلون للمسؤول الذي يشعرهم بأنه وسطهم وبينهم ويشاركهم همومهم وتطلعاتهم.. كيف حينما يكون هذا الرجل هو سلمان؟
قل ما تشاء.. عبّر عن رأيك بصدق وصراحة.. ولا تلتفت للمحبطين والمثبطين الذين سيصورون لك أن دخول هذه الأسماء الكبيرة في تويتر هو من باب تسجيل الحضور..
أظن من حق الأمير سلمان علينا أن نقول له شكراً.. لأنه فتح قلبه للناس كي تقول ما تشاء، دون حاجبٍ ولا حاجزٍ ، بل ولا رقيب، إلا من الله عز وجل.