تقول أمانة إحدى مدننا الجوهرية إنها ستضخ اثني عشر ملياراً من أجل تأهيل البنى التحتية، ثم يذكر بعض أصحاب – العلاقة – أن هذا الرقم الزوجي الملياري، فقط من أجل تحويل أو تحوير – بحيرة – إلى حديقة. في اليد الأخرى، تقبض يمناي على تصريح لمسؤول من ذات أطراف المدينة السابقة عن أن دراسات تصميم المطار الموعود تصل إلى رقم ملياري (يحتفظ علي الموسى بعدد هذه المليارات خوفاً من الصدمة الاجتماعية لتصاميم ودراسات من الورق). في المدينة الأخرى المقابلة على الضفة الأخرى توقع إحدى الشركات عقداً صناعياً بأربعة وعشرين مليار ريال. أنا هنا لن أدعي معرفة واسعة أو ضيقة بتكلفة مشاريع الصناع مثلما لن أتظاهر باطلاع على معادلات الاقتصاد، ولكن: لم أهضم أن (حكاية) مثل (تكسير الهيدروجين) تستحق وحدها مناقصة بأربعة مليارات ريال. وسأصدق تماماً إن قلت إنني لن أفهم حتى بعد مئة عام ماذا يعني تكسير الهيدروجين، ولكن مرة أخرى: لماذا نكسر الهيدروجين إذا كانت تكلفة كسره أربعة مليارات ريال؟ ولماذا إذا كان لابد من (كسره) لا نوكل المهمة لإحدى القبائل لتتولى المهمة وبعشر هذه التكلفة؟ ومرة أخرى هو (جهلي) بهذه الأرقام وبحيثيات ما اعتمدت له، ولكن جهلي هذا لا يعني (نبوغي) التام بالنقيض: كسر الهيدروجين وحده يكفي لبناء أربع جامعات إذا ما صلحت النوايا ووضعنا (الأهم) قبل المهم. تحويل بحيرة إلى حديقة يكفي لمسح دائرة الفقراء بذات المدينة لمدة عشر سنوات قادمة، ناهيك عن أن المبلغ نفسه يكفي لبناء عشر جامعات. ومرة أخرى بشرطي القديم: حسن النوايا وشهادة السلوك والسيرة. نعم، قد أكون (غبياً) ولكنني أطرح مجرد أسئلة بريئة عن مليارات ستذهب (تحت الأرض) فيما يسمى (بنية تحتية). أسأل عن مطار من (ورق) وعن دراسات وتصاميم ستبني مطاراً من الفضة على أرض الواقع بشرطي القديم: أن نفعل، لأننا مللنا من القول.