البعض ينجح في أشياء كثيرة لكنه يفشل في إدارة الوقت.. هناك من يقوم بأعمال تستغرب أنه قام بإنجازها خلال 24 ساعة.. بينما البعض لا يستطيع إنجاز ذلك لو منحته ثلاثة أيام إضافية!

أعرف صديقاً ينام ثمان ساعات يومياً ويعمل في عمل مرهق، ويقرأ ويشاهد التلفزيون ولديه علاقات اجتماعية واسعة ويعمل في سوق الأسهم ومتابع للدوري الإنجليزي ومحافظ على الصلوات في وقتها، ويحضر أغلب الفعاليات المنبرية، ولديه أعمال إضافية ومشاركات تطوعية وهوايات متنوعة، ويمشي يوميا نصف ساعة وناشط في الإنترنت.. ومع ذلك ليس لديه أي مشكلة مع الوقت.. كثير من النجاحات هي في الدرجة الأولى قضية استثمار للوقت - "إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما" - أحياناً أقول ليس هناك إنسان فاشل.. هناك إنسان لم يستثمر وقته بشكل جيد!

الوقت ثمين جميعنا نعرف ذلك.. وندرك أن إدارة الوقت هي إدارة للذات.. لكن إدراكنا نظري فقط.. بمعنى: ندرك فوائد الشيء، لكننا لا ننفذ، وبالتالي تضيع علينا النتائج التي نريدها!

أين الخلل؟!

يقول العلماء يجب عليك أولاً أن تخطط بشكل سليم.. تحدد ما الذي ستقوم به.. وما النتائج التي تريد الوصول إليها.. ثم أن تكون منظماً، فلا تترك الأمور ترتهن للفوضى و"كيفما اتفق".. إثر ذلك أن تحدد الأولويات. وترتبها حسب أهميتها.. فليست كل الأمور تستحق أن تبدأ بها.. هناك أمور من الممكن تأجيلها..

ادخل الآن إلى أي موقع إلكتروني تابع لأي مؤسسة تعليمية أو اقتصادية أو غيرها.. ستجد أن هناك رؤية، ورسالة، وأهدافا في واجهة الموقع.. أليس من باب أولى أن تكون لك أنت رسالة وهدف في هذه الحياة.. يجب أن تبدأ في تنظيم حياتك، وتدرك أن مرور الوقت هو مرور العمر.. يقول ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه أنقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي".. طابت جميع أوقاتكم.