كشفت مصادر مواكبة لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم إلى لبنان والتي لا تتجاوز 3 ساعات أنه يحمل معه رسالة بالغة الأهمية سيوجّهها إلى المسؤولين اللبنانيين وتنصّ على وجوب تجنيب لبنان أي صراع يتعلق بشكلٍ مباشر أو غير مباشر بالصراع الدائر في سورية، كما تشدّد على ضرورة إبعاده عن محاور الصراع الإقليمية على اختلافها وتنوّعها. وتحدثت المصادر عن احتمال حصول مسعى لإيجاد صيغة فرنسية - عربية تكون شبيهة بـاتفاق الدوحة الذي تمّ التوصل إليه قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة، وذلك لضمان إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري المقرّر وفق قانون يتفق عليه اللبنانيون، مع الحفاظ على الاستقرار. ومن المقرر وصول هولاند إلى بعبدا عند الثامنة صباحاً حيث يجتمع مع سليمان ومن ثم يعقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً مشتركاً.

إلى ذلك أكد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أن وضع شروط مسبقة أمام استئناف الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية "يعني عملياً وجود نية واضحة لدى البعض في دفع الأوضاع إلى مزيد من التأزم، بدل التلاقي والتحاور في كل المسائل، وفي مقدمتها رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة تحصّن لبنان من تداعيات الأوضاع المتأزمة حوله، وتؤمِّن مشاركة الجميع في المعالجات المطلوبة للمشكلات القائمة"، وأضاف "من حق المعارضة المطالبة باستقالة الحكومة واتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة لتنفيذ مطالبها تحت سقف الدستور، لكن السؤال المطروح هل إن مقاطعة المؤسسات وفي مقدمتها مجلس النواب تستهدف الحكومة أم تعطيل مصالح الناس؟".

من جانبه رد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على دعوة ميقاتي للحوار، مشدِّداً على أن قوى 14 آذار لا يمكنها الجلوس مع فريق لا يعرف سوى القتل والعنف كلغة وحيدة للحوار، وأوضح "مع احترامي الشديد للمرجعيات المطالبة بالحوار، ولكن من المفترض طرح الأمور كما هي على أرض الواقع دون مواربة من أجل حلّ المشكلة. ومطلبنا ليس إسقاط الحكومة لمجرد إسقاطها بل لأن الإجرام متمركزٌ في داخلها، فنحن لا نريد الدخول إليها وليس لدينا مرشح لرئاستها حالياً، فمطلبنا الأساسي والوحيد هو وقف آلة القتل".