اعتراني الخجل.. وأنا أشاهد أحد ملاك القنوات الفضائية الخليجية يتهجم على صحفي خليجي بسبب أنه تحدث عن شؤون بلد الأول..!

نعم.. نطمح لإعلام حر يتيح حرية التعبير، إلا أن لدينا إعلاماً لا يتورع عن الشتم والقذف والتهكم.. أمام العالم.. واليوتيوب يوثق..!

منذ سنوات غضب الشاعر الكويتي النائب السابق في البرلمان طلال السعيد من امرأة وصفته بـ "البدوي" فهجاها بقصيدة فاخر فيها بالبداوة وشنع بتلك المرأة لأنها قالتها "بقرف" كما يقال في قصيدته التي جاء فيها " قالت بدو .. تعني صفر على الشمال.. هذا على أحسن احتمال".

واليوم غضب طلال السعيد من الكاتب القدير داود الشريان لأنه أشار في مقالته (الإعدام المدني) في "الحياة"، إلى حالة البدو البدون في الكويت ومعاناتهم مع العلاج والتعليم، والأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها عديمو الجنسية في الكويت والتي تتنافى مع صورة الكويت، وتاريخها الحضاري المشرف، مؤكداً أن الكويت دولة قانون ومؤسسات عرفت تعدد الأعراق ومارست الديموقراطية في عشرينات القرن العشرين.

غضب السعيد فهاجم بأسلوب غير حضاري في برنامجه التلفزيوني على قناة عائلته "سكوب"، هاجم ولم يرد، وطالب الشريان بعدم التدخل في شؤون الكويت..!

وقال السعيد مخاطباً الشريان "من أنت؟".. فتذكرت أن بشار بن برد كان عند الخليفة ينشده الشعر وعم الخليفة حاضر -وكان به غفلة- فسأل بشار ما صناعتك؟ فأجاب بشار: أثقب اللؤلؤ! فقال الخليفة أتهزأ بعمي فأجابه وماذا تقول لمن يرى شيخاً ضريراً ينشد الشعر ويسأله عن مهنته!

لست أدافع عن داود الشريان فهو أقدر مني، إلا أني أتيت متسائلاً هل قال السعيد للكتاب الكويتيين الذين كتبوا عن شأنٍ قطريٍ أو سعوديٍ ما قاله للشريان!

ليت السعيد قال ما يشاء بأسلوب حضاري وهو الشاعر والدبلوماسي والديموقراطي والإعلامي.. مخجل أن ننتقد الحكومات الخليجية لأنها لم تحقق شيئاً في الوحدة، بينما نجد من الإعلاميين من يزيد الفرقة ويبعد أطراف الوحدة.