تأخذ في الغالب الكوارث والأزمات حيزاً كبيراً من حيث التكهنات في نفوس المتابعين، كما هو حال ما نجم عن انفجاز ناقلة الغاز، التي شهدتها العاصمة الرياض الأسبوع المنصرم، حيث كثر الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي والمجالس، حول عمل لجان حصرالأضرار والمتضررين من تلك الحادثة المفجعة.
ومع بداية عمل لجنة حصر الأضرار الأولية لحادثة الانفجار تجدد الحديث عن وجود حالات احتيال وتلاعب، الأمر الذي رفضه رئيس لجنة حصر الأضرار الأولية العقيد بندر بن نايف الجبلي في تصريح خاص لـ"لوطن" جُملةً وتفصيلاً.
وقال العقيد الجبلي "قضايا التحايل التي يحاول بعضهم الترويج لها، وربطها بما لا يتناسب معها لا يمكن أن تحدث"، مُرجعاً ثقته تلك إلى عمل اللجنة الخاصة بحصر الأضرار، لما وصفه بـ"آليةٍ صارمة" تعمل في أطرها اللجنة، التي شُكلت على الفور من قبل الجهات المختصة.
وقال الجبلي في معرض حديثه "إن الآلية التي تعمل بها اللجنة لاتسمح بوجود محتالين، بل وتمنع أي محاولة احتيال، فكل مجموعة من مجموعات اللجنة الست يتواجد فيها عدد كافٍ من الضباط والأفراد الذين ينتقلون بشكل جماعي إلى موقع المتقدم لمعاينة الضرر على الأرض، سواءً كان عقارا أو مركبة أو محلا تجاريا، وفي حال تم الإشتباه بنقل العين المتضرر أو تحريكه، أو إحداث أي تغيير عليه، يتم استبعاده فوراً، مالم تكن هنالك صور أو ثبوتات تؤكد وقوع الضرر وموقعه".
وفي ذات الصدد، شدد العقيد الجبلي على عمل اللجنة بشكلٍ متواصل وعلى مدار الساعة في استقبال طلبات المواطنين المتضررين، وتعمل مجموعاتها بشكل سلس في معاينة الأضرار وتوثيقها، وفي نهاية المدة المقررة لعمل اللجنة وعند التدقيق والتأكد من جميع المعلومات، سيتم الرفع لإمارة المنطقة إضافة إلى توزيع بيان مفصل يتضمن جميع المعلومات والأرقام التي خرجت بها اللجنة.
وكانت "فاجعة الرياض" قد خلفّت كثيراً من التكهنات من الوهلة الأولى للحادثة، وتفاوتت الآراء والقراءات، بين مُتكهنٍ هدفة بالدرجة الأولى السباق على بث الخبر، الأمر الذي تُعززه مواقع التواصل الاجتماعي، وبين آخرٍ يسعى ولو بشكلٍ غير مباشر إلى تصويرٍ الحادثة، وإن كان بحجمٍ أكبر مما شهدته من ناحية الأضرار أو أسبابها.