السعوديون يغردون50 مليون تغريدة شهرياً باللغة العربية، ما أسهم بجعلها الأسرع انتشارا بموقع "تويتر" بمعدل 30%من اللغات الأخرى..
تُرى كم عدد تغريدات المرأة من الـ50مليونا، وما هو محتواها، وكم هو نافع لها ولمجتمعها وقيمة مضافة على الواقع المتسارع ويحتاج الوعي بمتى نغرد وماذا نقول، ولماذا..؟!
أتناول تغريدات الأنثى التي يصنف هذا اليوم عالميا بأنه يومها، وعليها فيه الاحتفال بإنجازاتها وما تحقق لها من مكتسبات، ولا يوجد لدي رقم محدد لعدد المغردات أو تغريداتهن.. لكن يؤسفني البحث في ذلك السيل اليومي الجارف عن تغريدة الأنثى اليومية والتي توحي لي بأنها ترتقي بطرحها وتغريداتها وتقدم نفسها بما يليق بالوطن قبلة المسلمين، ومهد الحضارات، ولا ألمح كثافة ما أبحث عنه قياسا بالسخف والتذمر والقتامة، وخاصة عندما يذكر الوطن. فتستدعي المرأة والفتيات تجاربهن المريرة، ليتشكل في وعي المتابع الأقفاص والسجون الافتراضية التي جسدتها تغريدة أنثى من 140 حرفا لا تمثل حقيقة الوطن ولا نساءه من نحتن في الصخر ليتحقق الكثير من الانجازات.
عندما حققت المرأة الكثير كان ذلك انطلاقا من صمودها وفرض إرادتها، اختارت طريقا عليها أن تمضي فيه مهما كانت التحديات والعقبات..برزت أطروحات المرأة الداعمة لقضايا المرأة في شبكات التواصل الاجتماعي، وشكلت وسائل ضغط لتسريع بعض الخطوات اللازمة لإصلاح قضايا ملحة، في ملفات تتفاقم وتستشري سلبياتها والتحرك فيها بطؤه قاتل..لكنها تنجز وتحدث الانفراجات، فلماذا يتم تناسي ذلك..!
الكتابة متنفس، لكنها مسئولية أيضا بين مغردة ساخرة تمزق الوقت..تحاول إزهاق روح يوم تبث سخطها فيه على واقع تجتر عذاباته التي لا تقارن بعذابات من سبقنها.. ومغردة على ضفة أخرى تبحث عن التنوير وبث الأمل، معتدة بدينها ووطنها وشعبها، تسمو بذاتها وتحاول الارتقاء بواقعها.. تغريدتها مشرفة..تشرق على يومها لنفخر بها وبما تطرح.
هناك فرق، أن تساهم في البناء ولو بالتفاؤل، وأن تصل مرحلة القتامة إلى التغريد فقط من باب التذمر والشكوى، وبصورة باتت مقززة. لابد من وصول هذه المعلومة ونقد هذا الموقف لتغيير مسار تلك الملايين السنوية من التغريدات التي تشوه وتجحد وتبالغ.