بعد النشر الإلكتروني، باتت تعليقات القراء جزءا لا يتجزأ من المقال، أحيانا التعليقات هي التي تكشف الجانب الآخر من الصورة، بل وتصحح المقال إن تجاوز الكاتب في طرحه.

هنا في "الوطن" يقوم القسم التقني بدراسة وتحليل التعليقات، ورصد بيانات دورية عن ذلك، وتبني الصحيفة جزءا من خططها الإعلامية بناء على ما تسفر عنه تلك البيانات، وأعتقد أن الأمر ذاته تتبعه كبريات الصحف في العالم.

برأيي، قياس الرأي العام يكون أكثر عمقا إن اعتمد في جانب منه على ما تكشفه تعليقات القراء، إضافة إلى ما تحمله المواد الصحفية الأخرى.

ووفق هذا الرأي، أجد من المناسب أن أتبنى فكرة تخصيص مقالي، في أوقات معينة، ليكون بمثابة مقدمة لآراء القراء حول قضية أو حدث معين.

واليوم، سأتشرف بأن أستهل هذه الفكرة، بطلب آراء القراء الكرام حول رؤيتهم لأداء إدارة المرور. هذا الجهاز الحكومي الذي يضطلع بمسؤوليات كبيرة ومتعددة، وينعكس أداؤه بشكل مباشر على حياة الناس، وسلامتهم.

ولأن عمل هذا الجهاز مكشوف أمام الجميع، ومقياسه الأول "الطرق والشوارع"، فملاحظة مدى جودة عمله، متاحة لكل من يستخدم تلك الطرق والشوارع.

ولكون هذا الجهاز وجد أصلاً لخدمة مرتادي الطريق، فمن حق كل مواطن ومقيم أن يبدي رأيه حول هذه الخدمة، ومن واجب هذه الإدارة أن تتعامل مع هذه الآراء باهتمام يكشف مدى حرصها على تقديم الخدمة اللائقة.

لا أتذكر أنني اطلعت على أي استبيان مقدم من إدارة المرور لقياس رضى المستفيدين من خدماتها، وبالتالي تمكنها من مراجعة مواطن الضعف والقوة في عملها، وتطوير آلياتها، على الرغم من أن استطلاع آراء المستفيدين من أبجديات الجودة الشاملة.. لمن يهتم أصلاً بالجودة، ويسعى لها.

عزيزي القارئ.. المقال لك: كيف ترى عمل المرور؟