حذرت الحكومة الأفغانية من تسليح واستنفار مجموعات مسلحة في غرب البلاد، معتبرة أن ذلك يمهد للحروب الأهلية. وأعرب رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأفغاني، محمد أمين صافي، في مؤتمر صحفي في كابول أمس، عن بالغ قلقه إزاء توزيع الأسلحة والذخائر على عناصر مسلحة سابقة من قبل قادتها في مناطق عدة بغرب البلاد، محذرا من أن ذلك يمهد الطريق للحروب الأهلية.
وقال صافي: إن "من يريد الخدمة لصالح الوطن والبلاد، فعليه أن يخدم في إطار الحكومة وسلطاتها". ودعا الحكومة الأفغانية والسلطات المعنية إلى الحيلولة دون ذلك، معتبرا أن ذلك ليس لصالح البلاد وأمنها واستقرارها.
جاء ذلك غداة تأكيد رئيس الاستخبارات الأفغانية محي الدين نوري، أن قادة "الجهاد المحليين في مناطق عدة بولاية هيرات بدؤوا يوزعون الأسلحة على أفرادها ومليشياتهم المحلية".
وكان وزير الطاقة والمياه في الحكومة الأفغانية محمد إسماعيل خان، قد دعا إلى إعادة تشكيل العناصر المسلحة السابقة وتنظيمهم؛ استعدادا لتحمل المسؤوليات الأمنية بعد رحيل القوات الأجنبية من البلاد عام 2014.
على صعيد آخر صرح وزير الإعلام الباكستاني قمر الزمان كائره، أن الحكومة الباكستانية قد اتخذت إجراءات ضد شبكة سراج الدين حقاني، قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي ضد الشبكة. وجمدت الحكومة أرصدة الشبكة، وحظرت إرسال الأسلحة إليها، ومنعت أفرادها من السفر "لذلك فقد حققت باكستان عمليا قرار مجلس الأمن الدولي وهي ملتزمة به". كما أكد كائره التزام باكستان بالحرب ضد الإرهاب والتطرف، والتعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجال، نافيا الاتهامات الغربية ضد باكستان، بأنها ما زالت تدعم شبكة حقاني.
ميدانيا، قتل ما لا يقل عن 21 أفغانيا من أفراد الجيش والشرطة والمدنيين في ثلاث انفجارات منفصلة شهدتها مناطق عدة في أفغانستان.
وفي كراتشي قتل شخصان وأصيب 14 آخرون في هجوم انتحاري على المركز الرئيس لقوات حرس الحدود.