اظهر استطلاع أن الكثير من عالمات الرياضيات في العالم يشعرن بغياب التكافؤ بين الرجل والمرأة في هذا المجال، وأن المجتمع ينظر للمرأة المتفوقة بالرياضيات على أنها "كائن من كوكب آخر" أو امرأة "مسترجلة".
وتقول الين بونامي رئيسة جمعية الرياضيات في فرنسا "هناك مدرسة فرنسية عريقة، وهناك نساء بارعات تخرجن من هذه المدرسة". لكن هذه الأستاذة الماهرة ليست متفائلة بشأن مستقبل المرأة في هذا المجال، لا سيما في الرياضيات البحتة.
وتلفت لورانس بروز رئيسة جمعية "فام ايه ماتيماتيك" (النساء والرياضيات) التي تحتفل هذا العام بذكرى تأسيسها الخامسة والعشرين إلى أن "هذا الوضع يتفاقم في مجال الرياضيات، فيما تثبت المرأة حضورها بصورة متزايدة في المجالات الأخرى، وإن كان ببطء".
وتقول بروز مديرة قسم الرياضيات في جامعة ليل 3 الفرنسية "لم يبق اليوم أكثر من نحو 30 أستاذة رياضيات بحتة، مقابل 500 أستاذ".
وتضيف "في كل الاختصاصات والمراحل في الجامعة، تبلغ نسبة النساء 40%، مقابل 60% للرجال، أما في الرياضيات فإن هذه النسبة تنخفض إلى 20% مقابل 80%".
وترى بروز أنه ينبغي البحث عن الأسباب الكامنة وراء هذه المعدلات المتفاوتة بين الجنسين، بعيدا عن الجواب الأولي الذي يفيد بأن النساء لا يتمتعن بالقدرات الذهنية الضرورية لاستيعاب الرياضيات.
وفي الصيف الماضي، فازت عالمتا رياضيات فرنسيتان شابتان هما: نالت ناليني انانتارامان وسيلفيا سيرفاتي بجائزة هنري بوانكاريه العريقة، وهما في الثلاثين من العمر.