مطفوق: حاسس أن بعض الوزارات بدأت تحمر العين على ما يحدث من تجاوزات عند بعض الموظفين، من إهمال وتسيب وعدم شعور بالمسؤولية.. يا أخي ذبحتنا الأخطاء الطبية وهي كما تعرف بسبب حالة من الاستهتار وتوطن الشعور بالأمان من العقوبة.. وأنت تعلم أن من أمن العقوبة أساء العمل!!

وأنت تعرف أيضا أن هذه الإساءات واضحة وجلية في القطاع الصحي، أيضاً عدم الشعور بالمسؤولية كان واضحاً في كثير من الدور الاجتماعية ومحاضن الأيتام.

أنا: معك حق يا مطفوق أنا مثلك سعيد بالحزم الواضح مؤخراً.

مطفوق: حتى الآن لم يكتمل الرضا، لكنني سعيد بهذا التغير وبهذه الخطوة الأولى في مسيرة الإصلاح الطويل. لقد "درعمنا" في الثقة وحسن النية وصرنا نسلم المهام دون أي مراقبة أو متابعة، وتعلم أن النفس الأمارة بالسوء مجبولة على التراخي وعدم المبالاة، لكنها تبدأ في الاهتمام والحرص إذا شعرت أن هناك رقابة. وبلا شك فالضمير البشري يستيقظ طالما أنه ملاحق بالمتابعة والمراقبة، لكنه ينام فور شعوره بالاطمئنان.

أنا: أتفق معك ومع تفسيرك لدواعي التسيب الذي هو نتاج ضعف في الرقابة والعكس صحيح.

مطفوق: لكن حتى مع ما حدث من إجراءات في وزارة الصحة وما أعقب حادثة رهام وإصابتها بالإيدز نتيجة حقنها بدم ملوث، ومع ما حدث من إجراءات في وزارة الشؤون الاجتماعية، نتيجة ما حدث في دار أيتام جيزان من تعد وإهمال؛ لكن مع كل ذلك فما زال الأمر يقتضي صرامة أكثر لا يسمح بها نظام التوظيف.

أنا: كيف؟ وش قصدك؟

مطفوق: ما زال الموظف المسيء محصناً ومحمياً من الفصل النهائي، مهما أخطأ أو تجاوز أو استهتر، حتى إن أقصى ما يتخذ بحقه هو النقل أو إعفاؤه من منصبه، لكن مع الإبقاء على مرتبته وراتبه. تخيل أن الوزير، بعظم صلاحياته لا يملك فصله نهائياً، لأن الوظيفة حق مكتسب لا ينتهي إلا بالعجز أو التقاعد أو الموت.

أنا: طيب، يا مطفوق وش الحل برأيك؟

مطفوق: الحل هو في تعديل النظام وإعطاء صلاحية الفصل مع وضع اشتراطات تحول دون الاستهداف الشخصي. يا أخي حنا طيبين ومثاليين حتى في الإعفاء الكامل، ترانا نرفق القرار بعبارة رقيقة؟!

أنا: يا أخي المهم هو النتيجة وهي الإعفاء بما يوحي بالعقاب.. لا تهتم بالشكليات.

مطفوق: لا يا أخي أختلف معك، إذا أخطأ الموظف نتيجة إهماله أو استهتاره وربما تعمده، فعلينا أن نكون بنفس الدرجة من الوضوح ولنقل إنه أُعفي بناء على طرده.

أنا:....!!!