ثقوا أننا لم نترك قضية تهم المواطن إلا وطرحناها البارحة الأولى أمام وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة ونوابه ووكلائه.. بل إن هناك قضايا ربما لا يتم طرحها في الإعلام قد طرحناها عليه.. لا أعلم ما الذي سينشر من اللقاء وما الذي لن ينشر، فهذا أمر يتعلق بالزملاء في صحيفة الوطن.. الذي أحمده للوزير هو سعة صدره.. لقد سمع منا انتقاداً قاسياً ومع ذلك كان يتقبله منا بصدر رحب!
الذي أود قوله اليوم أننا طرحنا أمامه واحدة من أعقد القضايا التي تواجهها الوزارة، وهي قضية خريجي الدبلومات الصحية.. وبغض النظر عن قناعتي بإجابة الوزير من عدمها؛ إلا أن الوزير أكد لنا أن القضية ليست في يد الوزارة بل في أدراج وزارات أخرى.. أعتقد أن القضية تؤرق الوزارة فعلاً ويبدو أنها تبحث عن الحل بموازاة الخريجين أنفسهم.. الوزير ألمح إلى أن هناك لجنة برئاسة وزارة الداخلية لإيجاد حلول مناسبة لهم.. القضية ليست سهلة كما تتصورون.. هناك قرابة 16 ألف خريج عاطل يحمل الدبلوم.. وقرابة 12 ألفا على مقاعد الدراسة، بإجمالي 28 ألف خريج.. هؤلاء بحاجة لحل.. حل عملي.. فإن لم تكن الدولة مقتنعة بجودة مخرجات تلك المعاهد.. فهناك ألف حل آخر بعيداً عن ممرات المستشفيات وغرف المرضى.. تركهم هكذا أمر غير طيب.. أظن أن وزارتي الخدمة المدنية والمالية تتحملان المسؤولية بالتساوي..
وحتى لو عرفنا اسم المتسبب؛ فهؤلاء الشباب العاطلون لا يعنيهم من هو صاحب الحل.. هم يريدون الحل فقط.
اليوم نقول شكراً لمعالي وزير الصحة على سعة صدره.. وسنشكره ألف مرة حينما يبشرنا بانتهاء مشكلة خريجي الدبلومات الصحية!