مهما كانت أسباب استقالة مجلس إدارة نادي جيزان الأدبي فهي جاءت في وقت مناسب لهم، سواء قصدوا ذلك أو أنها كانت ضربة حظ. فالمجلس فلت من الحل بواسطة الجمعية أو الوزارة، كما أنه فلت من حكم المحكمة المحتمل بحله بناء على الدعوى التي تقدم بها عدد من أفراد الجمعية العمومية قبل ثلاثة أسابيع.
كان بعض أعضاء المجلس قد طالب بالتدوير بين المناصب الإدارية، وقدموا مبرراتهم لذلك، ومن أهمها الفجوة المتزايدة بين الجمهور والنادي. وهو الأمر الذي أدى إلى استقالة المدير الإداري والرئيس بطريقة غير نظامية ومخالفة للائحة.
بقي سبعة أعضاء، لم تكن الأمور بينهم واضحة، قدم نائب الرئيس باسمهم اعتذارا إلى المثقفين والمنطقة عن الأخطاء، وأن كل شيء قابل للنقاش. ثم اتخذوا قرارات ومنها تأجيل الملتقى الشعري الذي لم يتم التخطيط له وضبط محاوره، وإعادة النظر في البرنامج المقدم للجمعية، وتقديمه مع كل فقراته بشكل علني للجميع.
الواقع أنهم في الشهر الأخير كان عملهم في المستوى المطلوب وبشكل أذهلنا جميعا. كان هناك تغيير في الأداء، واستفادة كاملة من تراكمات الأخطاء السابقة، لكنهم كانوا من الداخل غير متماسكين، وهو ما أدى إلى انهيار المجلس فجأة. ومع أن هناك ملفات مفتوحة يجب استكمالها واستيضاحها في أقرب فرصة ممكنة، لكني حزين لما حدث.
صحيح أنهم يتحملون مسؤولية أفعالهم، لكن إدارة الأندية الأدبية تتحمل وزر ما آلت إليه الأمور، فتلك كانت مرقة انتخاباتها وعصيدة تدخلاتها، وعليها أن تتحمل مسؤوليتها دون نقصان.
لقد انتقدنا أداء المجلس الإداري والمالي، وانتقدنا برامجه بقسوة واضحة، لكنا لم نطالب يوما بحل المجلس، وفضلنا أن نتقدم بدعوى بشأن الأخطاء التي رافقت تشكيل الجمعية، وهي قضية سنذهب فيها إلى أقصاها. لقد كان طبيعيا جدا أن يصل المجلس إلى هذه النقطة، لكن التوقيت لم يكن جيدا، وكان يفتقر إلى التفاهم والوضوح.
إنني أفضل أن تتحرك الجمعية وتدرس خياراتها الممكنة لإعادة النادي إلى العمل.