رغم إرسالها لغالبية كتاب وكاتبات المقالة اليومية والأسبوعية، إلا أنني لم أشاهدها ووصلت في عز سخونة الأحداث لتبدد الغموض، ومن مصادر المعلومة الموثوقة للقائمين عليها، لا أحد ملزم بالكتابة الجماعية عن أمر أو قضية أو حادثة، لكن بعض الأحداث التي تم التكاذب حولها وبمبالغة وتهويل، وفي حالتنا التي نتحدث عنها بادر مشكورا بإرسال بريد إلكتروني، لم أشاهد له أصداء في مقالات الكاتبات والكتاب.. فهل الكتابة مسألة إثارة، وعلى حسب الجماهير وما يفتح شهيتهم للمتابعة فقط، لا أزايد على وطنية أحد، لكن التجاهل لمثل هذه التصريحات مجاف ومتناقض مع المطالبات بتوفير متحدث رسمي لقطاعات الدولة..!
التصريح من العميد محمد بن سعد الغامدي، الناطق الإعلامي لحرس الحدود السعودي، ويقول فيه: نؤمن بأن أصحاب الرأي عندما ينقلون الحقائق يكون لها وقع في النفوس وخصوصا الحديث عما يتعلق بالأمن.. أشرح قضية الإثيوبيين، موضوع الساحة الآن:
حرس الحدود قبض العام الماضي على "338 ألف" متسلل، ومن بداية هذا العام حتى الوقت الحالي قُبض على" 98000" ألف متسلل في الحدود الجنوبية للمملكة، عدد كبير جدا، والأسباب تعود إلى ما تعيشه المملكة من نعمة اقتصادية تجذبهم لطلب العيش والعمل، بعض المتسللين عبروا الحدود بسبب وعورة التضاريس وتداخل القرى السعودية اليمنية وصلات القربى التي تربط القاطنين بها.
والسبب الرئيسي قيام بعض المواطنين بتسهيل إيواء ونقل بعض المتسللين إلى الداخل مقابل المال.. ما جعلني اكتب لكم، لتساهموا مع حرس الحدود، في إيضاح الخطر الأمني والصحي والاقتصادي والاجتماعي، ودور المواطن وما يمكن أن يساهم به للحفاظ على مجتمعه ووطنه وتعاونه مع الجهات الأمنية في الإبلاغ عن أماكن تواجدهم" انتهى.
ومن باب التأكيد على تناقضاتنا، مفارقة أننا ولأعوام طالبنا بتفعيل أدوار المتحدث الرسمي في كافة القطاعات، وعندما يصل التصريح إلى بريد الكاتب يواجه بالتجاهل.. الجهود التي يبذلها حرس الحدود جبارة، وممتدة.. شهدت الرياض إطلاق المديرية العامة لحرس الحدود حملاتها التوعوية في مدينة الرياض للتعريف بحرس الحدود وأعماله المختلفة وخصوصاً في المجال الاجتماعي.
الكاتب مهمته لا تقل أهمية في التوعية والتبليغ.. عن رجل الأمن وحتى لو كان تجاهل رسائل البريد الإلكتروني أحد الخيارات، من الأنانية عدم المشاركة في الوقت الذي نطالب الجميع القيام بأدوارهم.