هي أشهر وكالات الأنباء على الإطلاق.. أولها نشأة، أكثرها نشاطا، وأسرعها انتشارا.. مراسلوها بالملايين، (معظمهم) يعملون تطوعا، دون مقابل مالي أو معنوي. أجهزتها تتطور بشكل أسرع من وسائل الإعلام القديمة والجديدة، فكل تقنية حديثة تنزل إلى السوق - من أجهزة هاتف ذكي بكل ملحقاته إلى الأجهزة اللوحية، إلى شباك المطبخ الذي يتم التقاط صوت الجيران من خلاله - كلها تصبح بشكل آلي جزءا من البنية التحتية للوكالة. حقوق المؤلف فيها (مشاعة). جمهورها المستهدف يغطي كل من له قلب أو ألقى السمع، ولكنها لا تختلف في الأهداف عن وسيلة إعلام تقليدية، فهي تسعى دائما إلى نسبة المشاهدة أو الاستماع أو القراءة، لذلك تجد عناصر الموضوعات الأكثر شعبية تتشابه هنا وهناك.. "الجنس، المال، الشهرة، السياسة". أزعم أن فرع الوكالة النسائي هو الأبرز والأنشط، فما إن تبدأ إحدى مراسلات الوكالة بقولها "يقولون" إلا وترد عليها مقابلتها "لا ويقولون.. بعد.."!! من باب (نسخة منقّحة ومزيدة)!
كل وسائل التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" إلى "سكايب" إلى "واتس أب" ما هي إلا فروع صغيرة للوكالة الأم، وأشهر فروعها هو "تويتر"، الذي اخترع فكرة الـ140 حرفا العبقرية، كي تتيح لك التواصل مع أكبر عدد من مراسلي الوكالة التي غطى نشاطها قريتنا العالمية من أقصاها إلى أقصاها. مجانية هذه الوكالة هي أهم أسباب جاذبيتها، ولكن ليس كل من فيها يعمل بحسن نيّة وببساطة كما تفعل الأكثرية الساحقة، فهناك من يستغل الوكالة لأغراض غير بريئة.. فاحذروهم.