يشمل هذا النداء أمراء المناطق والمدن الأخرى، ولأن الرياض رائدة وعاصمة فعليها تعليق الجرس، بإمكاناتنا مع العزيمة وقوة الإرادة لا مستحيل تنموي يقف في وجه قادة ساهرين على صناعة وهندسة التنمية..رغم مخرجات الخطط التنموية إلا أن جانب ربط الترفيه بالفائدة مازال قاصرا على احتواء طاقة الشباب وعنفوانهم.

كتبت واقترحت وسأستمر في الكتابة من أجل واقع يستحقه الشباب السعودي الذي يليق به مشهد مختلف عن التواجد في الملعب أو التسكع في الشارع وفي أفضل الأحوال زوايا المقاهي وسهوب الاستراحات..

الأمير خالد بن بندر أمير منطقة الرياض، رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أعرب أثناء زيارته لمتنزه الثمامة البري وتدشينه مشاريع مهمة وعملاقة أن يصل ما أنجز في هذا المنتزه إلى مستوى تطلعات أبناء مدينة الرياض.. وهذا جميل على مستوى النزهات البرية التي ربطت بمفاهيم مهمة وحضارية تغطي النزل والمنتجعات البيئية- حديقة المتحف الطبيعي- الحديقة النباتية، نادي الطيران السعودي (مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية) و(مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة)..إلخ المشروعات العملاقة..وهي متنفس مهم يخفف الاختناق الأسبوعي ويمنح فرصا لتعدد المتنزهات الثابتة دائمة الفعاليات.

ماذا عن الضواحي والأحياء..كيف نستثمر فيها بما يدعم مساهمة الشباب وشراكتهم الكاملة وتوظيف طاقاتهم بحيث يستفيدون ويفيدون؟

اقترحت أن يكون التشجيع في المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، بإسناد أدوار ترفيهية لبنات وشباب الأحياء لإعادة الروابط الاجتماعية الجميلة، لا يوجد حي لا يحتوي جامعا كبيرا وبجانبه حديقة مهجورة أو شبه مهملة، إعادة الحياة إليها بمنح فرص لشباب وبنات الحي لإدارتها وطرح مشروعاتهم من خلالها..فكرة تمنحهم فرصا استثمارية ووظيفية..إلى جانب فتح المدارس ليلا وتحويلها إلى ملتقيات لأهالي الحي وتشجيع الأعمال الجماعية والتوعوية والهوايات والأنشطة..

بات دور مركز الحي التنموي المرتبط بمؤسسة الجامع والمسجد لحماية الشباب ومنحهم الفرص ضرورة قصوى..نحصد اليوم تجاهلها اختراقا أمنيا واستغراقا في قتل الوقت بالتسكع..وتجريب التفحيط والمخدرات..إلخ ما يعاني منه الشباب لأن طاقاتهم الإيجابية لم توظف في مكانها الصحيح، والمبادرة بدون دعم أمراء المناطق وتوصية للبلديات وتنسيق وتسهيلات من الإمارة لا يمكن نجاحها.