حمل يوم أمس نقاشاً مطولاً مع الملحق الثقافي بالولايات المتحدة الأمريكية الدكتور محمد العيسى حول مقالة وزير الثقافة والإعلام التي نشرتها صحيفة "إيلاف" بعنوان "رسالة إلى المبتعثين". وكان العيسى يفاخر أن السعودية تحتل المرتبة الثالثة في عدد الطلاب المبتعثين إلى أمريكا بعد الهند والصين، وكان سعيداً بحديث الوزير الذي قال إنه لا يمكن أن تتفق الآراء على الثناء على البرنامج ولكنها وجهات نظر تحملها أقلام المثقفين والمختصين.

قبل قرابة ستة أشهر، حين كان اجتماع الملحق ووكيل وزارة التعليم العالي الدكتور عبدالله الموسى مع طلاب وطالبات واشنطن كان هناك انتقاد ونقد صريح حول عدم رد الموظفين في الملحقية على اتصالات الطلاب والطالبات، فكان الرد والوعد بأخذ الحق من قبل الدكتور العيسى للطلاب حين قال لهم "استخدموا الحكومة الإلكترونية وخلال 48 ساعة في حال عدم فتح الموظف للبريد والرد تصل بشكل مباشر إلى مكتبي". قد تكون نقطة عدم الرد على الهواتف هي النقطة التي يأخذها كثير من الطلاب على الملحقية فقط. بالأمس كان الملحق يكرر الحديث الذي تناقشنا معه فيه أنا والزميل بصحيفة الرياض ممدوح المهيني في ديسمبر من العام الماضي، وكان حول صناعة التغيير من قبل الأجيال الحالية المبتعثة حول العالم.

وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة تفاعل مع النقد والشائعات المنشورة عن الطلاب السعوديين خارج المملكة ورد عليها برسالة عامة إلى جميع المبتعثين، ومما جاء فيها "أعرف تماماً أنكم تألمتم من قيام بعض المواقع الإلكترونية والمنتديات – والصحف بدرجة أقل – ببث أخبار كاذبة عن المبتعثين والمبتعثات، ومن تلك الأخبار أن مبتعثتين سعوديتين اعتدتا على زميلتهما في جامعة أمريكية لارتدائها الحجاب، وقد فوجئت بأن نفي رئيس النادي الطلابي في تلك الجامعة للحادثة لم يحظ بالانتشار الذي لاقته الشائعة المدسوسة! (ومن الأخبار التي لم تلق الرواج الإلكتروني قيام محكمة أسكتلندية بحبس أحد مواطنيها سنتين بسبب نزع حجاب مبتعثة سعودية!).أعرف – أيضاً – أنكم تألمتم – كذلك – من تصريح أحد المتخصصين الذي قال فيه إن المبتعثين أصبحوا مدمني مخدرات.. وتصريح آخر يقول بأنكم ستتأثرون بالأفكار الهدامة!". انتهى كلامه.

الشائعات مستمرة إلى درجة الخرافة، وإذا كان هناك طالب أو طالبان أو حتى 100 أدمنوا المخدرات، فهل يعني ذلك أن 90 ألف مبتعث حول العالم أدمنوها كذلك؟. وللحديث بقية.