كميل حوا
حين ورد تعبير "العالم الأول" في كلمة محمد عبدالله العلي، النائب الأعلى في شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية، حدث ما يمكن تشبيهه بفك ربطة هدية، تُظهر معالم الرؤية المستنيرة التي يتشارك بها رئيس مؤسسة الفكر العربي، صاحب السموّ الملكي، الأمير خالد الفيصل، مع حاكم إمارة دبي، حيث ينعقد مؤتمر فكر للمرة الثالثة، الذي ترعاه شركة أرامكو السعودية.
والأمير خالد الفيصل، وهو الذي طرح شعار اللحاق بالعالم الأول كهدف ممكن التحقيق، لا شك يثلج صدره الكثير مما جاء في كلمة نائب الرئيس، وخاصة إعلانه عن إطلاق أرامكو مبادرة داخلية تقوم على تحدي الذات، والدخول فيما أسماه عملية تحوّل متسارعة. والحقيقة أن هذا "التحوّل المتسارع"، الذي قد يبدو تعبيرا عابرا، إنما يصف بدقـة واضـحة جُل ما يطـمح إليه أي قيادي يـريد أن يخـطو ببلاده (أو شركـته) خـطوات "متسارعة" إلى الأمام.
ويدخل في نفس السياق إشارة الكلمة إلى مبادرة إثراء الشباب، وهي مبادرة طموحة سوف تحقق، حسبما ورد في الكلمة، تعزيز حب العلوم لدى مليوني فتى وفتاة خلال الأعوام القليلة القادمة، وذلك عبر ورش عمل حيوية ومبتكرة. والملفت أن الأمير خالد الفيصل في كلمة افتتاح قصيرة ومؤثرة، كان قد تساءل عمن لديهم إجابات، واعتبر أن الشركة أيضا من المرشحين للإجابة. وإذ تبعه متحدث مثّل إمارة دبي شارحا تجربة الحكومة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاءت كلمة العلي، لتكمل صورة الرؤية الطموحة، وختمها بالإشارة إلى تجربة دبي، التي غدت محط أنظار العالم بإبداعها غير المسبوق.