عمرها 17 عاما حسب أقوال زوجها، و19 عاما حسب مساعد مدير صحة جيزان، و20 عاما حسب تقرير مستشفى أبوعريش العام!!.

تعاني من أنيميا منجلية، في أحشائها جنين عمره ستة أشهر، أحست بآلام فراجعت مستشفى الملك فهد، ظهر بالفحوصات أن الجنين مشوّه ويعاني من مياه في الرأس، بعد مدة غير معروفة، ولأن الثقة في أداء المستشفيات مهزوزة، يأخذها زوجها لمستشفى خاص، يقول إن الطبيب نصحهم بإسقاط الجنين، ولم يحدد في أقواله لماذا نصحهم بذلك، هل لمجرد تشوه الجنين أم أنه متوفى ويجب إسقاطه.

ولأن الزوج حريص على الجنين رفض النصيحة، وانتظر خمسة أيام ويبدو أن حالة فاطمة ساءت فأخذها لمستشفى جازان العام الذي رفض استقبالها لعدم وجود سرير، فانتقل بها إلى مستشفى أبوعريش العام فتم استقبالها في الطوارئ، ومن خلال الفحوصات ظهر أن الجنين متوفى.

وقع الزوج على إعطائها "حقن" الطلق، إلا أنها لم تستفد منها، ثم وافق على عملية قيصرية لاستخراج الجنين وقال إنه أخذها في هذه الأثناء في جولة للتنزه بها في محافظة العارضة!.

يقول مساعد مدير صحة جازان إن المريضة فعلا لم تستجب لـ "تحاميل" تحفيز الطلق من أول دخولها المستشفى وفي اليوم الأخير أعطوها محلول البروستاجلاندين فاستجابت له وولدت في نفس اليوم جنينها الميت. "قرأت أن هذا المحلول يستخدم أيضا لعلاج الربو والروماتيزم فهو يساعد على توسيع الشرايين والشعب وارتخاء المفاصل".

بعد الولادة تعرضت الأم لهبوط حاد في الجهاز القلبي الرئوي وإفرازات نخامية دموية، وبعد ساعة واحدة لحقت بجنينها.

أظن أن الجنين فارق الحياة قبل دخولها المستشفى بما لا يقل عن أسبوع. لكن حرص الزوج على الجنين كان أكثر من حرصه على أم الجنين، إضافة إلى عدم صرامة الإدارة في الحفاظ على الحياة، كل ذلك أضر بفاطمة كل الضرر، رحمها الله.

ننتظر نتائج التحقيق، الذي يجب أن يشمل زوجها وطبيب المستشفى الخاص.

رحلت فاطمة، رحلت ويرحل معها جزء مما تبقى من رصيد ثقتنا المتناقص باستمرار في أداء مستشفياتنا ووزارتنا.

وبصدق فما يربطنا بالمستشفيات الحاجة وليست الثقة.